3 - الإقالة :
ويمكن إنهاء الانتفاع بالإقالة ، وهي فسخ في حقّ المتعاقدين ، ولا ريب في مشروعيتها ، بل رجحانها للنادم المسلم ، وقد وردت الروايات التي تؤكّد على إقالة المسلم النادم في البيع « 1 » .
والإقالة إنّما تكون في العقود اللازمة ، بأن يستقيل أحد المتعاقدين الطرف الآخر فيقيله ، وأمّا العقود الجائزة فلا حاجة فيها إلى الإقالة ؛ لتمكّن كلّ من طرفي العقد على إنهائه متى ما أراد ذلك ، كما أشرنا إليه في خصوص العارية ، وكذا الأمر في الإباحات المالكية حيث يمكن للمالك أن يرجع عن إذنه للغير في الانتفاع بالعين المملوكة متى شاء .
( انظر : إقالة )
4 - رفع موضوع الانتفاع :
كما إذا باع المالك العين الذي أباح التصرّف فيها للغير ، فإنّه يرتفع بذلك حقّ الانتفاع للغير ما لم يأذن له المالك الجديد ، أو أعتق عبده فلا يحقّ له الانتفاع في أموال سيّده بعد الحرّية ، أو طلّق زوجته بائناً فلا يحقّ له الاستمتاع بها ؛ لخروجها عن الزوجية ، وهكذا كلّ تصرّف قانوني يوجب ارتفاع موضوع جواز الانتفاع وتبدّله يكون من أسباب إنهاء حقّ الانتفاع .
الثاني - انتهاء حقّ الانتفاع :
ينتهي حقّ الانتفاع في الحالات التالية :
1 - انتهاء المدّة المحدّدة للانتفاع :
لا شبهة في أنّ الحقّ الذي يملكه المنتفع من خلال العقد أو الإذن ينتهي بانتهاء المدّة المقرّرة له في العقد أو التي تضمّنها الإذن ، فحقّ المستأجر في الانتفاع بالعين المستأجرة ينتهي بانتهاء مدّة الإجارة ، فإن استأجر الدار لسنة واحدة - مثلًا - فله الانتفاع بها خلال هذه السنة ، ومع انقضاء المدّة ينتهي حقّ المستأجر في الانتفاع بها ، ويكون ضامناً للعين المستأجرة بعد المدّة .
وكذا الحال في انتفاع المستعير بالعين المستعارة ، فإنّ حقّه بالانتفاع هذا يكون محدّداً بالمدّة التي يعيّنها له مالك العين ، فإذا انتهت المدّة ينتهي حقّه وليس له
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 351 - 352 .