أو من قبل من له الولاية على تجويز الانتفاع كما هو الحال في الحاكم الشرعي .
أمّا انتهاء حقّ الانتفاع فالمراد به وقف جواز الانتفاع من دون إرادة وقصد من قبل المنتفع أو مالك العين أو الحاكم الشرعي ، بل يقف نتيجة لانتفاء بعض الشروط أو انتهاء المدّة المحدّدة له . ويقع الكلام في كلا المعنيين كالتالي :
الأوّل - إنهاء حقّ الانتفاع :
يمكن أن يُنهى جواز الانتفاع بأحد الأسباب التالية :
1 - الفسخ بالإرادة المنفردة :
يمكن إنهاء حقّ الانتفاع بالإرادة المنفردة لكلّ من المتعاقدين ، أي مالك العين والمنتفع ، حيث يجوز لكلّ منهما الرجوع في العقود الجائزة كالعارية ، فإنّه يجوز للمعير الرجوع فيها متى ما شاء ، وينهي بذلك حقّ المستعير بالانتفاع ، كما يمكن للمستعير إرجاع العارية إلى مالكها متى ما أراد ، وينهي بذلك حقّه بالانتفاع بالعين .
وكذا الحال في الإباحات المالكية المختلفة ، حيث يجوز للمالك متى شاء أن ينهي الحقّ الذي أعطاه للغير في الانتفاع بالأعيان التي يملكها برجوعه عن تلك الإباحة .
2 - الفسخ بالخيار :
من الأسباب التي يمكن بها إنهاء حقّ الانتفاع هو الفسخ بالخيار في بعض العقود اللازمة كالإجارة ، حيث يجوز للمستأجر أن يفسخ الإجارة وينهي بذلك حقّ الانتفاع بالعين .
والظاهر جريان خيار الشرط وخيار العيب والغبن ، بل سائر الخيارات - عدا ما استثني كخيار المجلس والحيوان والتأخير - في الإجارة مثل خيار الاشتراط وتبعّض الصفقة وتعذّر التسليم والتفليس والتدليس والشركة « 1 » ، فيمكن إنهاء الانتفاع في الإجارة بفسخها بسبب إحدى هذه الخيارات .
( انظر : إجارة )
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 217 - 218 . مستند العروة ( الإجارة ) : 160 - 161 .