واستدلّ له من الكتاب « 1 » بقوله تعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا »
« 2 » ؛ إذ يصدق عدم الوجدان في الوقت مع مجرّد الاحتمال .
ومن السنّة « 3 » بمجموعة من الروايات ، منها : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ، قال : « تمّت صلاته ولا إعادة عليه » « 4 » .
القول الثالث : التفصيل بين رجاء الوجدان فيجب الانتظار ، وبين اليأس أو الاطمئنان بعدم وجدان الماء إلى آخر الوقت فيجوز البدار ، وهو المنسوب إلى ابن الجنيد « 5 » وابن أبي عقيل « 6 » ، واختاره جماعة « 7 » .
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : تيمّم )
2 - الانتظار بمن شكّ في موته ثلاثة أيّام :
استثنى الفقهاء من مسألة استحباب تعجيل تجهيز الميّت حالة الشكّ والاشتباه في حصول الموت ، فقد ذكروا أنّه يحرم التعجيل في تجهيز المشكوك وفاته ما لم يستبرأ بإحدى علامات الموت المفيدة للعلم كحصول الريح ، فإذا لم يرتفع الشكّ بذلك انتظر به ثلاثة أيّام « 8 » .
وتدلّ عليه النصوص المستفيضة « 9 » ، ففي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي الحسن عليه السلام في المصعوق والغريق ، قال : « ينتظر به ثلاثة أيّام إلّاأن يتغيّر قبل ذلك » « 10 » .
وفي رواية علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السلام أنّه قال : « ينبغي للغريق
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 53 . جواهر الكلام 5 : 160 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) المنتهى 3 : 53 . مصباح الفقيه 6 : 231 .
( 4 ) الوسائل 3 : 368 ، ب 14 من التيمّم ، ح 9 .
( 5 ) نسبه إليه في المختلف 1 : 253 .
( 6 ) نسبه إليه في المعتبر 1 : 383 .
( 7 ) المعتبر 1 : 382 . القواعد 1 : 239 . الإيضاح 1 : 70 . اللمعة : 31 . غاية المرام 1 : 92 . جامع المقاصد 1 : 500 - 501 .
( 8 ) المعتبر 1 : 263 . المنتهى 7 : 142 . كشف الالتباس 1 : 263 . جامع المقاصد 1 : 354 . كشف اللثام 2 : 200 . كشف الغطاء 2 : 256 . مصباح الفقيه 5 : 34 - 35 .
( 9 ) الرياض 2 : 143 . وانظر : الحدائق 3 : 373 - 374 . جواهر الكلام 4 : 24 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 201 - 202 . مستمسك العروة 4 : 28 - 29 .
( 10 ) الوسائل 2 : 474 ، ب 48 من الاحتضار ، ح 1 .