عن وقت الفضيلة « 1 » ، سواء كان الانتظار من الإمام أم من المأموم « 2 » .
وإنّما الكلام في استحباب الانتظار المفضي إلى الإفراط في التأخير ، بحيث يخرج وقت الفضيلة ، فقد اختار بعضهم الاستحباب ولو أفضى إلى ذلك « 3 » ؛ لرواية جميل بن صالح ، أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام أيّهما أفضل ، يصلّي الرجل لنفسه في أوّل الوقت ، أو يؤخّر قليلًا ويصلّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال : « يؤخّر ويصلّي بأهل مسجده إذا كان هو الإمام » « 4 » .
لكن ناقش السيّد الخوئي ذلك بضعف الرواية سنداً ودلالةً « 5 » ، على أنّها خاصّ بحالة كونه إماماً لا مطلقاً .
كما أنّ ما دلّ على الحثّ والترغيب على صلاة الجماعة مزاحم بما دلّ على أفضلية التعجيل والإتيان بها في أوّل وقتها ، ومراعاة وقت الفضيلة فرادى أهمّ وأفضل من التأخير والإتيان بها جماعة « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
5 - انتظار الإمام الراتب للجماعة :
لا خلاف « 7 » في أنّ الإمام الراتب - المعبّر عنه في بعض كلمات الفقهاء بصاحب المسجد - مع حضوره أولى من غيره بإمامة الجماعة ، إنّما الخلاف مع تأخّره وغيبته ، فقد اختار جماعة من الفقهاء عدم سقوط الأولويّة بذلك ، بل تبقى على حالها ويستحبّ أن ينتظر الإمام أو يراسل إلى أن يضيق وقت الفضيلة ، فإن خيف فوت الفضل أو الوقت قدّم غيره « 8 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 327 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 268 ، التعليقة رقم 1 .
( 2 ) الروض 2 : 504 . العروة الوثقى 3 : 204 ، م 13 .
( 3 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 126 . مهذب الأحكام 5 : 125 . وعبارة كلّ من الذكرى ( 2 : 402 ) ، والمدارك ( 3 : 114 ) ، والغنائم ( 2 : 156 ) مطلقة ، فقد استثنوا من أفضلية الوقت الأوّل إذا كان التأخير مشتملًا على صفة كمال ، كانتظار الجماعة .
( 4 ) الوسائل 8 : 429 ، ب 74 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 326 . وانظر : 440 - 442 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 328 .
( 7 ) المنتهى 6 : 236 . الحدائق 11 : 198 .
( 8 ) المبسوط 1 : 223 . الوسيلة : 106 . التحرير 1 : 322 . الذكرى 4 : 412 . جواهر الكلام 13 : 351 .