ويدلّ عليه « 1 » إطلاق ما دلّ على أنّ صاحب المسجد أحقّ بمسجده « 2 » .
وذهب العلّامة الحلّي إلى عدم الانتظار ؛ معلّلًا ذلك بأنّ في الانتظار تأخيراً للعبادة عن أوّل وقتها ، وذلك شيء مرغوب عنه « 3 » .
ومستدلّاً له بما رواه معاوية بن شريح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم ولا ينتظروا الإمام » ، قال : قلت : وإن كان الإمام هو المؤذّن ؟ قال : « وإن كان ، فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم » « 4 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
6 - إطالة الإمام ركوعه انتظاراً للداخلين :
يستحبّ للإمام إذا أحسّ بداخلٍ حال ركوعه أن يطيل بقدر ركوعه ؛ انتظاراً للداخلين ، ثمّ يرفع رأسه وإن أحسّ بداخل « 5 » ، وادّعى بعضهم أنّه إجماعي « 6 » .
ويدلّ عليه تحصيل فضيلة الاجتماع ؛ لأنّ للإمام بكلّ من صلّى خلفه حسنة « 7 » .
ورواية جابر الجعفي « 8 » ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي أؤُمّ قوماً فأركع ، فيدخل الناس وأنا راكع ، فكم أنتظر ؟ فقال : « ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر ، انتظر مِثْلَيْ ركوعك ، فإن انقطعوا وإلّا فارفع رأسك » « 9 » .
وتفصيل البحث يراجع في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 13 : 351 . وانظر : الرياض 4 : 337 .
( 2 ) المستدرك 6 : 474 - 475 ، ب 25 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، 2 ، 4 .
( 3 ) المنتهى 6 : 289 - 290 .
( 4 ) الوسائل 8 : 380 ، ب 42 من صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 5 ) السرائر 1 : 285 . المختلف 2 : 496 . الدروس 1 : 223 . جواهر الكلام 11 : 148 . العروة الوثقى 3 : 196 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 223 - 224 ، م 833 .
( 6 ) الخلاف 1 : 547 ، م 285 . وانظر : المنتهى 6 : 286 . مفتاح الكرامة 3 : 128 .
( 7 ) المعتبر 2 : 444 .
( 8 ) انظر : الحدائق 11 : 178 . مستند الشيعة 8 : 120 . مستمسك العروة 7 : 361 .
( 9 ) الوسائل 8 : 394 ، ب 50 من صلاة الجماعة ، ح 1 .