تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الصورة عدم جواز البدار ووجوب الصبر والانتظار إلى أن يتمكّن من الماء « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » . وتدلّ عليه الأخبار « 3 » الآمرة بطلب الماء ، فإنّ فقدان الماء في أوّل الوقت لو كان كافياً لما وجب الطلب ولجاز التيمّم بدونه « 4 » . الثانية : فيما إذا علم ببقاء عذره إلى آخر الوقت وعدم ارتفاعه في الأثناء . الثالثة : ما إذا احتمل ارتفاع العذر ورجى التمكّن من الطهارة المائية قبل خروج الوقت . وقد اختلف الفقهاء - تبعاً لاختلاف الروايات - في الصورتين الأخيرتين على ثلاثة أقوال : الأوّل : عدم جواز البدار ، بل عليه الصبر والانتظار إلى آخر الوقت ، وقد ذهب إليه الأكثر « 5 » ، وهو المنسوب إلى المشهور « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » . واستدلّ « 8 » له بجملة من الروايات « 9 » ، منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إذا لم تجد ماءً وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » « 10 » . القول الثاني : جواز البدار وعدم لزوم التأخير والانتظار ، وهو ما اختاره جماعة من الفقهاء « 11 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 208 . ( 2 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 447 . ( 3 ) انظر : الوسائل 3 : 341 ، ب 1 من التيمّم . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 209 . ( 5 ) نسبه إلى الأكثر في المنتهى 3 : 51 . الذكرى 2 : 253 . جامع المقاصد 1 : 500 . كشف اللثام 2 : 482 . ( 6 ) المختلف 1 : 253 . المسالك 1 : 114 . مستمسك العروة 4 : 443 . ( 7 ) الانتصار : 123 . الغنية : 64 . وفي السرائر ( 1 : 140 ) : « التيمّم عند جميع أصحابنا إلّامن شذّ ممّن لا يعتمد بقوله ؛ لأنّه قد عرف باسمه ونسبه ، إنّما يجب في آخر الوقت . . . » . وممّن اختار هذا القول : الشيخ المفيد في المقنعة : 61 . والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 55 . والنهاية : 47 - 48 . وقال المحقّق في الشرائع ( 1 : 48 ) : « الأحوط المنع » . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 158 . مصباح الفقيه 6 : 232 . مستمسك العروة 4 : 444 . ( 9 ) الوسائل 3 : 368 ، ب 14 من التيمم ، ح 8 ، و 385 ، ب 22 ، ح 4 ، 5 . ( 10 ) الوسائل 3 : 384 ، ب 22 من التيمّم ، ح 1 . ( 11 ) المنتهى 3 : 53 . مجمع الفائدة 1 : 223 . جواهر الكلام 5 : 164 . العروة الوثقى 2 : 216 ، م 3 .