وقد يناقش بأنّ الأمر لا يختصّ بالشرف ، فقد لا تريد المرأة التزوّج بهذه الأسرة أو تلك العشيرة لأغراض ترجع إليها أو إلى أسرتها ولو لخصومة قديمةٍ بين الأسرتين ، لا لأنّ الأسرة الأخرى أدنى من أسرتها شرفاً ومكانة ، فإطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة يشمل ذلك أيضاً .
القول الثالث : صحّة العقد وعدم ثبوت الخيار للمرأة ، ولا يحسب ذلك من العيوب ، إلّاأن يشترط ذلك في متن العقد فيثبت الخيار ؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » ، وقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » .
واستدلّ عليه بالعمومات الدالّة على أنّ النكاح لا يُردّ إلّامن العيوب المخصوصة المذكورة في أبواب الفسخ « 3 » ، وهذا ليس أحدها .
وذهب إلى هذا القول الشيخ الطوسي في المبسوط « 4 » ، واختاره ابن إدريس ، وذكر أنّ ما نسب إلى الشيخ الطوسي في القول الأوّل إنّما هو من الروايات التي ذكرها الشيخ في النهاية ، ولا يلتزم بها « 5 » ، على أساس أنّ كتاب النهاية ألّفه الشيخ الطوسي وفق منهج الفقه الروائي مع حذف أسانيد الأخبار .
وقد يناقش هذا القول بأنّ العمومات يمكن تخصيصها بصحيح الحلبي ، وليست بتلك الآبية عن التخصيص .
( انظر : نكاح )
هذا ، وقد رتّب بعض الفقهاء على هذه المسألة فروعاً :
منها : هل يسري هذا الحكم إلى الطرف الآخر بحيث لو انتسبت المرأة إلى قبيلة ثمّ بان خلافه ، كان للرجل الفسخ كذلك ؟
أمّا على القول بعدم ثبوت الخيار لها
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 3 ) انظر : الوسائل 21 : 207 ، 235 ، ب 1 ، 16 من العيوب والتدليس .
( 4 ) المبسوط 3 : 423 .
( 5 ) السرائر 2 : 611 .