تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ويترتّب على هذه الشروط والإخلال بها عناوين أخرى ، وهي :

أ - انتساب ولد الملاعنة :

إذا لاعن الزوج زوجته وذلك بعد أن قذفها ونفى الولد منه وتمّت الملاعنة بشروطها ، يترتّب على ذلك أنّ الولد بعد اللعان لا يُدعى لأبيه ؛ لانقطاع نسبه باللعان . نعم ، لو أكذب الزوج نفسه بعد اللعان يلحق به الولد ، كما هو المتّفق عليه بين الفقهاء ، وقالوا بأنّ الإلحاق هنا يكون فيما على الأب لا فيما له ، فبعد أن كان الإرث بينهما بعد اللعان منقطعاً يرجع بعد الإلحاق للولد دون الأب ، أي يرث الولد أباه المعترف به ، ولا يرثه الأب إجماعاً « 1 » ونصّاً « 2 » . ( انظر : لعان ، إرث )

ب - انتساب ولد الزنا :

ذكر بعض الفقهاء عدم ثبوت النسب شرعاً بين ولد الزنا وبين من تولّد من مائه . قال المحقّق النجفي : « لا يثبت النسب مع الزنا إجماعاً بقسميه ، بل يمكن دعوى ضروريّته فضلًا عن دعوى معلوميّته من النصوص أو تواترها فيه ، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعاً على وجهٍ يلحقه الأحكام ، وكذا بالنسبة إلى امّه » « 3 » . ولكن قد يقع هنا توهّم بحكمنا بنفي النسب شرعاً عن ولد الزنا . ومفاده : إذا كان ولد الزنا لا ينسب شرعاً إلى من تولّد من مائه فلابدّ والحال هذه أن لا يحرم على الرجل نكاح ابنته من الزنا ، ولا على ابن الزنا أن ينكح أخته أو عمّته ما دام أجنبياً عمّن خلق من مائه . وهذا ما وقع فيه بعض أصحاب المذاهب الأخرى كمالك والشافعي ، حيث
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 234 . الرياض 12 : 623 . جواهر الكلام 39 : 270 - 271 . ( 2 ) انظر : الوسائل 26 : 262 ، ب 2 من ميراث ولد الملاعنة . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 256 - 257 .