وكذلك قد طبّق هذا الأصل أيضاً فيمن شكّ في انتسابها لقريش لتحديد سنّ يأسها من الحيض ، وحكموا بعدم قرشيّتها ، أي استصحبوا عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش « 1 » ، على تفصيل عند الاصوليّين في صحّة إجراء الاستصحاب في مثل هذه الموارد .
( انظر : نسب )
4 - تخلّف الانتساب في النكاح :
إذا وقع عقد النكاح مع الزوج المنتسب إلى قبيلة أو شخص فبان خلافه ، فللفقهاء أقوال ثلاثة :
الأوّل : إبطال النكاح ، كما ذهب إليه جماعة « 2 » .
ولكن المراد من البطلان عدم اللزوم وثبوت الفسخ كما صرّح به بعض الفقهاء « 3 » .
واستدلّ عليه بخبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : وقال : في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ؟ فقال : « تفسخ النكاح » ، أو قال : « تردّ » « 4 » .
وبالمرسل الذي نقله ابن إدريس في السرائر ، قال : « قد روي أنّ الرجل إذا انتسب إلى قبيلة فخرج من غيرها ، سواء كان أرذل منها أو أعلى منها ، يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح » « 5 » .
القول الثاني : الخيار في الفسخ للمرأة إذا كان ما ظهر من الخلاف في الواقع هو أدنى ممّا ادّعاه من انتساب بحيث لا يلائم شرفها « 6 » ، فيكون عيباً تفسخ به ؛ حملًا للمروي عن الحلبي على ذلك ، وإلّا لم تكن هناك مزيّة أو ظهور عيب بحيث يعدّ تدليساً .
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 94 - 95 .
( 2 ) نسبه إلى ابن الجنيد في المختلف 7 : 207 . النهاية : 489 . الوسيلة : 311 . وانظر : المهذّب 2 : 239 .
( 3 ) غاية المراد 3 : 192 . جامع المقاصد 13 : 330 . المسالك 7 : 411 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 279 ، م 1348 .
( 4 ) الوسائل 21 : 235 ، ب 16 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 5 ) السرائر 2 : 611 . الوسائل 21 : 236 ، ب 16 من العيوب والتدليس ، ح 3 .
( 6 ) المختلف 7 : 208 .