الصادق عليه السلام قوله : « ولقد ولدني أبو بكر مرّتين » « 1 » باعتبار أنّ امّه امّ فروة ، وهي منتسبة إلى أبي بكر من جهتين .
الثانية - في الانتساب الهاشمي الموجب لاستحقاق الخمس :
الذي يظهر من الروايات الواردة في تحريم الزكاة على بني هاشم وتعويض الخمس لهم عنها ، وجواز زكاة بعضهم على بعض ، وجواز أخذهم الزكاة مع الضرورة وغيرها ، أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم :
منها : رواية ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 2 » .
ومنها : ما رواه زرارة عنه عليه السلام أيضاً - في حديث - قال : « إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة . . . » « 3 » .
ومنها : رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : « هي الزكاة » ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ، قال : « نعم » « 4 » .
ومن الواضح أنّ هذه العناوين - أي بنو هاشم ، الهاشمي - تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن القبائل والعشائر ، كالتميمي وبني تميم ونحو ذلك ، ولا ريب أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو بالانتساب من طرف الأب خاصّة ، فلا يقال : ( تميمي ) لمن امّه منهم دون الأب ، ولا يقال : ( خزرجي ) لمن امّه منهم دون أبيه ، وهكذا .
وعليه فلا يقال : ( هذا هاشمي ) أو ( من بني هاشم ) لمن ليس أبوه من أولاده وإن كانت امّه كذلك ، وإلّا لصدق على الهاشميين من أولاد الصادق عليه السلام أنّهم تيميّون باعتبار أنّ جدّتهم ( أم فروة ) - بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر - من تيم ، كما هو معروف .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 2 : 374 .
( 2 ) الوسائل 9 : 269 ، ب 29 من المستحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 9 : 277 ، ب 33 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 9 : 275 ، ب 32 من المستحقّين للزكاة ، ح 5 .