على أنّه لولا الاختصاص المذكور لقلّ وجود غير الهاشمي بين الناس ؛ إذ قلّما يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشمية ، فلو تزوّجت هاشمية بغير هاشمي كان نسله كلّهم من بني هاشم ، وجاز لهم أخذ الخمس ، وهذا شيء لا يمكن الالتزام به بوجه .
وعليه فعنوان الولد وإن صدق على المنتسب إلى هاشم من قبل الامّ ، إلّاأنّ عنوان ( الهاشمي ) لا يكاد يصدق عليه ، والعبرة في استحقاق الخمس بالثاني - أي صدق عنوان الهاشمي - لا الأوّل - أي كونه من ولد هاشم - والظاهر أنّ ما نسب إلى السيّد المرتضى ناظر إلى الأوّل لا الثاني « 1 » .
فما ذهب إليه المحدّث البحراني ونسبه إلى السيّد المرتضى يبدو أنّه خلط بين المقامين ، وعليه تستبعد صحّة هذه النسبة إلى السيّد المرتضى من حكمه باستحقاق المنتسب إلى هاشم عن طريق الامّ للخمس ، حيث إنّ كلامه في رسائله كان محور بحثه صدق عنوان الولد على ولد البنت ، وهو غير صدق الانتساب .
فالأولى القول بأنّ السيّد موافق للمشهور فيما ذهبوا إليه من استحقاق المنتسب لهاشم من طريق الآباء فقط للخمس « 2 » .
ويؤيّد هذا أنّ السيّد المرتضى لم يتطرّق إلى موضوع الخمس عند بحثه للمسألة الأولى - أي صدق الولدية على ولد البنت - في حين أنّه وعند بحثه عن مستحقّي الزكاة والخمس جعل عنوان البحث فيها عنوان ( بني هاشم ) ، وعليه يبقى المحدّث البحراني وحده الذي صرّح باستحقاق المنتسب لهاشم عن طريق الامّ للخمس .
( انظر : خمس ، زكاة ، هاشمي )
وبناءً على ما تقدّم يمكن ترتيب بعض النتائج الفقهيّة :
منها : عنوان القرشية في المرأة وما يترتّب عليه من إمكان تأخّر يأسها من الحيض إلى الستّين سنة دون غيرها من النساء ، وهنا يأتي ما تقدّم من أنّ كونها
هامش
( 1 ) انظر : مستند العروة ( الخمس ) : 316 - 318 .
( 2 ) انظر : الخمس ( الشاهرودي ) 2 : 416 .