مدينة قم من جهة الولادة فيها ، أو استيطانه في المدينة مدّة يسمّيه العرف معها أنّه مكّي أو قمّي ، ولا يراعى أكثر من ذلك من شروط .
وكذلك قد يقع موضوعاً لمسألة خيار الزوجة في فسخ النكاح إذا انتسب لبلد ثمّ بان خلافه ، وسنتعرّض إليه فيما بعد .
فالمعيار في ترتّب الأحكام المأخوذة فيها الانتساب إلى البلدان هو العرف وصدق النسبة عنده .
ب - الانتساب الحرفي أو المهني :
يرجع في ترتيب الأحكام المأخوذة على عنوان الانتساب إلى حرفةٍ أو صنعة إلى تحديد العرف ، فينتسب إلى صنعة خاصّة أو حرفة معيّنة بحيث يطلق العرف عليه اسم المتّصف بها ، كالورّاق لمن يشتغل في جمع الورق وصنع الكراريس ، والحنّاط لمن يشتغل في بيع الحنطة ، وتترتّب عليه الأحكام المرتبة في الشرع على هذا العنوان .
وهذه العناوين قد تقع موضوعاً لبعض الأحكام ، من قبيل الوقف على الحنّاطين أو طلّاب العلوم ، وهم من يشتغلون بطلب العلوم ، وهكذا .
وقد يقع الانتساب إلى صنعة موضوعاً لمسألة خيار الزوجة في فسخ النكاح إذا بانَ خلافه ، وسنتعرّض له فيما بعد .
ج - الانتساب القبلي أو العشائري :
لا يكون هذا النوع من الانتساب إلّامن خلال الانتساب إلى شخص عن طريق الآباء ، كما هو المشهور عند الفقهاء وأهل العرف ، وهناك من عمّم وصحّح الانتساب بالامّ أيضاً .
والمعروف - بل المتسالم عليه - بين الفقهاء أنّ المناط في صدق العنوان في الانتساب هو كونه من ناحية الأب ، فالهاشمي - مثلًا - هو من ينتسب إلى هاشم من ناحية الأب دون الامّ ، وعليه فإنّ سبط الرجل - أي ابن بنته - وإن كان ولده لغة وربّما يرثه شرعاً ، إلّاأنّ العبرة في الانتساب إلى العشيرة والقبيلة بحسب الصدق العرفي هو ملاحظة الآباء ، فيقال :