تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الثالث : الأمور الاعتبارية الذهنية أو المنطقية . الرابع : الأمور الانتزاعية ، وهي واقعية بمنشأ انتزاعها لا بنفسها وذاتها ، وهي على قسمين : أ - ما كان منشأ انتزاعها الأمور المتأصّلة الخارجية . ب - ما كان منشأ انتزاعها الأمور الاعتبارية « 1 » .

2 - الأحكام الانتزاعية المجعولة بالتبع :

قسّم الاصوليّون الأحكام المجعولة من قبل المشرّع إلى قسمين : 1 - أحكام مجعولة بالأصالة ، وهي الأمور الوضعية التي يجعلها المشرّع مباشرة كالملكية والزوجية والوجوب والحرمة . وهذا النوع من الأحكام تكون اعتبارية بالمصطلح الأصولي . 2 - أحكام مجعولة بالتبع ، أي التي ينتزعها العقل والذهن من الأحكام الاعتبارية المجعولة بالأصالة ، كالجزئية والشرطية والسببية والصحّة والبطلان ، وهي أحكام انتزاعية ؛ لأنّها عناوين تنتزع من الأمر بأجزاء المركّب وقيوده ، أو من ترتيب حكم على موضوع أو شرط ونحو ذلك ، فليست هي أحكاماً وضعية ، بل كسائر العناوين الانتزاعية تكون واقعية بواقعية مناشئ انتزاعها . إلّاأنّ منشأ انتزاعها حكم اعتباري مجعول ؛ ولهذا يقال عنها بأنّها أحكام مجعولة بالتبع ، أي بتبع جعل منشأ انتزاعها .

3 - جريان الأصل العملي في الأحكام الانتزاعية :

وقع الاختلاف بين الاصوليّين حول إمكان إجراء الأصل العملي من استصحاب أو براءة عن الحكم الانتزاعي إذا أصبح مشكوكاً ، كما إذا شكّ في جزئية السورة الكاملة في الصلاة ، فهل يمكن إجراء أصل البراءة عنها كما نجريه عن الوجوب
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 80 .