إثبات ذلك ، فقد يكون جائزاً ، بل ربما يكون واجباً كما قد يكون حراماً في بعض الأحيان ، وإليك ذكر جملة من تلك الموارد :
1 - ما يجوز فيه الانتزاع :
ثمّة موارد في الفقه يحكم فيها بجواز انتزاع العين أو المال أو نحوهما من طرف آخر ، ونذكر نماذج لها بإيجاز هنا :
أ - العين المملوكة : حيث يجوز لصاحب العين التي بيد غيره انتزاعها منه قهراً إذا لم يكن له حقّ في وضع اليد عليها بإجارة أو غيرها ، ولم يرضَ بتسليمها طوعاً ما لم يثر بانتزاعه لها فتنةً وإن لم يأذن الحاكم ولم يثبت عنده .
ويلحق بالعين الدين الحالّ أيضاً إذا كان المدين منكراً أو مقرّاً مماطلًا ، وأمّا المقرّ الباذل فلا يجوز الأخذ منه بدون تعيينه لتخيّره في جهات القضاء « 1 » .
( انظر : دين )
ب - العبد الجاني : حيث يجوز بيع العبد الجاني خطأً ويضمن المولى أقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية . ولو امتنع فللمجني عليه أو وليّه انتزاع العبد فيبطل البيع « 2 » .
( انظر : بيع ، ضمان )
ج - الإفلاس : يجوز للمالك انتزاع السلعة من المفلّس إذا لم تزد زيادة متّصلة . وقيل : يجوز وإن زادت « 3 » .
( انظر : تفليس )
د - الطفل : إذا طلبت الامّ اجرة الرضاع أكثر من المتعارف فيجوز للأب انتزاع الطفل وتسليمه إلى مرضعة أخرى « 4 » .
( انظر : رضاع )
ه - الجنين : إذا كان الولد حيّاً في بطن امّه الميّتة انتزع بشقّ بطنها من غير خلاف بين علمائنا « 5 » .
( انظر : ميّت )
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 85 . وانظر : التذكرة 14 : 295 .
( 2 ) الدروس 3 : 200 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 384 .
( 3 ) اللمعة : 126 . الروضة 4 : 25 .
( 4 ) اللمعة : 189 . الروضة 5 : 457 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 374 .