تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
المتقدّمة لا وجه لإلزامهم بالمنتخَبين ؛ لفرض عدم مشاركتهم من رأس لكن من دون إعراض أو تنازل ، كما لم يشاركوا في العقد الاجتماعي العام بعد فرض عدم أهليّتهم لذلك . التخريج الرابع : أن تلزم الأقلية بالعنوان الثانوي ؛ إذ لو لم تلتزم بقرارات رئيس البلاد أو المجلس النيابي أو من كان مثلهم يلزم الهرج والمرج ، فيجب الالتزام شرعاً ، وقد قلنا سابقاً بأنّ المجال الذي يتدخّل فيه الشرع لا يخضع لأذواق البشر . ومثله ما لو ثبتت ولاية شخص بالشرع أو بالإجماع العام ، وكان من ضمن ولايته البتّ بولاية من تحته بعد انتخابهم ، فإنّ تصويبه ولاية من تحته يحقّق الموضوع لإلزام شرعي بإطاعته في ذلك .

6 - الدعاية الانتخابية :

يعمد المرشّحون للانتخابات على المستوى السياسي وغيره ، للقيام بدعايات انتخابية تسبق موعد إجراء الانتخابات ، ليروّجوا لأنفسهم . والموقف الشرعي في الدعاية الانتخابية هو الجواز من حيث العنوان الأولي ، إلّاأنّه يجب أن لا تصاحب هذه الدعاية أيّ أعمال محرّمة ، وهي عديدة هنا : منها : الكذب على الناس ، فإنّه من أعظم الكذب لأنّه يطال جمعاً كبيراً من الامّة ، فلا يجوز الكذب عليهم في صفات المرشّح أو أعماله أو ميزاته ؛ لعمومات حرمة الكذب على الآخرين والتغرير بهم . ( انظر : كذب ) ومنها : الإسراف في الإنفاق على الدعاية الانتخابية ، فإذا بلغ الإنفاق حدّاً مفرطاً يصدق عليه الإسراف حرم شرعاً ؛ لحرمة الإسراف . ( انظر : إسراف ) ومنها : تجريح المؤمنين الآخرين المرشّحين للانتخابات بهدف تسقيطهم للفوز في الانتخابات ، فإنّه تشمله عناوين الغيبة والبهتان وإشاعة الفاحشة وهتك الحرمات ونحوها ؛ لهذا يجب أن تكون الدعاية الانتخابية نزيهة من هذه الناحية أيضاً . ( انظر : افتراء ، غيبة )