و - اللقطة : لو كان الملتقط للصبي فاسقاً قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل ؛ لأنّ حضانته استئمان ولا أمانة للفاسق . ولكن ذهب المحقّق الحلّي إلى أنّ الأشبه أنّه لا ينتزع « 1 » .
وكذا الكلام فيما لو التقطه من لا استقرار له في موضع التقاطه - كالرحّل من الناس - لأنّه لا يؤمن من ضياع نسبه « 2 » .
( انظر : لقطة )
ز - تعاقب الأيدي : هل يجوز لليد السابقة انتزاع العين من اليد اللاحقة ؟ استشكل العلّامة الحلّي في ذلك ؛ للتعارض بين استصحاب ملك السابق وبين الحكم بملكية الملتقط « 3 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : تعاقب )
2 - ما يجب فيه الانتزاع :
يجب الانتزاع في بعض الحالات كما في الموارد التي توجب ضياع الحقّ ويلزم الإجحاف بالآخرين فيها ، كما إذا لزم من بقاء المال على حاله تضييع حقّ الورثة الضعاف ، فيجب انتزاع نصيب الصبي والمجنون والغائب « 4 » .
( انظر : إرث )
وكما إذا أصدق المرأة من المال الحرام ، فيجب انتزاعه منها ويعوّضه بمال حلال « 5 » .
( انظر : صداق )
وكذلك انتزاع المال من الغاصب أو المستولي بغير حقّ عليه مع مطالبة المالك ، حيث يجب على الحاكم إرجاع المال إلى أصحابه .
( انظر : غصب )
3 - ما يحرم فيه الانتزاع :
لا يجوز انتزاع مال المسلم منه بغير حقّ ، كما لا يجوز انتزاع ما يملكه الذمّي والكافر - كالخمر والخنزير - وكذا ما يأخذه المخالف « 6 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 284 .
( 2 ) الشرائع 3 : 284 .
( 3 ) انظر : القواعد 2 : 206 . غاية المرام 4 : 150 .
( 4 ) انظر : التذكرة 14 : 216 .
( 5 ) انظر : أجوبة المسائل المهنائية : 166 - 167 .
( 6 ) نقله عن حواشي الشهيد على القواعد في جواهر الكلام 16 : 141 .