تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
اللَّه تعالى به في كلّ مورد « 1 » . وربما يكون مرجع ذلك إلى أنّ الأولوية بالحكم شيء والحقّ في الممارسة الفعلية للحكم شيء آخر ، فقد يكون الإمام أولى بالحكم من غيره لكن ممارسة الحكم تكون مشروطةً بانتخاب الناس له وتأييدها لسلطانه ، وبه يمكن الجمع بين النصوص . القول الثالث : الجمع بين القولين بنحو الطوليّة ، فإن كان الحاكم منصوباً بالتعيين من قبل اللَّه تعالى - كما في النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الاثني عشر عليهم السلام عندنا - فهو المتعيّن للإمامة . ولا تنعقد الإمامة لغيره مع وجوده والتمكّن منه ، ويجب على الامّة اتّباعه واختياره ولو عصت فلا يضرّ ذلك بحقّه في الحكم . أمّا إذا كان الحاكم غير معيّن للحكم بالنصّ من المولى سبحانه وتعالى كان للُامّة حقّ الانتخاب ، ولكن لا مطلقاً بل لمن وجد الشرائط والمواصفات المعتبرة . وهذا قول آخر لبعض فقهاء الإمامية في عصر الغيبة ، فالإمامة تنعقد أوّلًا وبالذات بالنصب ، وبعده بانتخاب الامّة بمرحلة واحدة أو بمراحل ، بأن ينتخب أهل كلّ صقع وناحية بعض أهل الخبرة ، ثمّ يجتمع أهل الخبرة وينتخبون الفقيه الواجد للشرائط والياً على المسلمين « 2 » . وتفصيل البحث في محلّه . ( انظر : ولاية )

4 - المشاركة في الانتخابات :

قد تكون المشاركة في الانتخابات حراماً ، كما لو كانت انتخاباً لمن لا يجوز تولّيه الأمر ، أو كان في انتخابه ضرر على الإسلام والمسلمين ، أو كان في المشاركة ما يقوّي الأنظمة الظالمة التي لا يجوز تقويتها ، بأن تبدو أنظمةً عادلةً يؤيّدها الشعب ، كلّ ذلك على مقتضى القاعدة . وقد تكون المشاركة في الانتخابات
هامش
( 1 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 405 . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 405 ، 408 . وانظر : ولاية الأمن : 91 - 92 .