مباشراً كانتخاب الشعب رئيس الجمهورية أو أعضاء المجلس النيابي ، وقد يكون غير مباشر ، كانتخاب أعضاء المجلس النيابي لرئيس الجمهورية كما في الأنظمة النيابية ، فينتخب الشعب النوّاب ثمّ ينتخب النوّاب الرئيس .
ومنها : الأنواع التي تكون بلحاظ إمكانية تبديل المنتخِب لأحد الأسماء وعدمه ، وذلك في الانتخابات التي تقوم على قائمة من المرشحين .
وهنا قد يكون بالإمكان للمقترع أن يشطب أحد الأسماء من القائمة ، وهو نظام التشطيب ، أو لا يسمح له قانوناً بذلك بل يلزم باختيار القائمة أو اللائحة بأكملها أو يستبدلها بلائحة أخرى ، وهذا ما يسمّى بالتجميد « 1 » .
ويترتّب على دخول نظام الانتخابات مجال العمل السياسي حصول تحوّل - ولو نسبي - في هوية النظام السياسي نفسه ، فإذا كانت أعلى السلطات في البلاد منتخبة من قبل الشعب وكذلك يكون الدستور مصوّباً باختيار الشعب له عبر استفتاء عام بحيث يكون الشعب هو الأوّل والآخر في النظام السياسي ، كانت الدولة ديمقراطية ليبرالية تتبع رأي الشعب في كل شيء .
أمّا إذا لم يكن للانتخابات أيّ دور إطلاقاً في ممارسة السلطة السياسية كان الحكم ملكياً لو كان وفق نظام الوراثة . نعم ، في بعض النظم الملكية لا يمارس الملك سلطةً تذكر وإنّما يغلب عليه الطابع التشريفي ، وهي الملكية المشروطة أو المقيّدة ، أو كان عسكرياً كما لو جاء الحاكم إلى السلطة بانقلاب عسكري دون موافقة الشعب ، وهكذا .
وبين هذه النظم أشكال وسطى تسمح للانتخابات أن تأخذ دوراً بين الإفراط والتفريط .
2 - الانتخابات وهويّة النظام الإسلامي :
من الواضح أنّه لا دور للانتخابات والاستفتاءات الشعبية ونحوها في القوانين الشرعية المبيّنة في الكتاب والسنّة ، فإنّ التشريعات الإلهية لا دخل ليد البشر فيها ، فسواء وافقوا عليها أم لم يوافقوا تظلّ
هامش
( 1 ) انظر : ولاية الفقيه الدستور الإلهي للمسلمين : 95 . فقه الدولة 1 : 492 .