فيستشير الإنسان لكي ينتخب خياراً من الخيارات المطروحة أمامه .
4 - الرأي :
وهو - لغةً - العقل والتدبير والاعتقاد ، ورجل ذو رأي ، أي بصيرة وحذق بالأمور « 1 » .
والصلة بين الرأي والانتخاب أنّ بينهما عموماً وخصوصاً من وجه ، فقد يكون انتخاب شيء عن عقل وبصيرة وقد لا يكون .
5 - القصد :
وهو الإرادة مع الالتفات وتوجّه النفس « 2 » ، والانتخاب يتضمّن ذلك أو يستلزمه عادةً .
6 - القدرة :
عرّفت القدرة بأنّها التمكّن من الشيء أو صفة تقتضي التمكّن « 3 » ، وربما جعلت القوّة بمعناها « 4 » ، لكنّ القدرة قد يراد بها الذاتيّة ، كما قد يراد بها الفعليّة .
والصلة بين القدرة والانتخاب أنّ القدرة من مبادئ الانتخاب فالعاجز لا يستطيع اختيار أمرٍ كما لو كان مجنوناً .
7 - البيعة :
وهي - لغةً - المبايعة والطاعة ، وقد تبايعوا على الأمر : كقولك أصفقوا عليه ، وبايعه عليه مبايعة : عاهده ، فهي عبارة عن المعاقدة والمعاهدة ، كأنّ كلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره « 5 » .
وعرّفها بعض الفقهاء بأنّ البيع والبيعة مصدران لباع ، وحقيقتهما واحدة ، فكما أنّ البيع معاملة خاصّة تنتج تبادل المالين فكذلك المبايع للرئيس كأنّه ببيعته له يجعل ماله وإمكاناته تحت تصرّفه ، ويتعهّد هو في قبال ذلك بالسعي في إصلاح شؤونه وتأمين مصالحه ، فكأنّها نحو تجارة بينهما .
وعلى هذا الأساس فالذي ينسبق إلى الذهن في ماهيّة البيعة أنّها وسيلة لإنشاء التولية بعدما تحقّقت المقاولة والرضا ، فقد
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 247 . وانظر : لسان العرب 5 : 91 .
( 2 ) انظر : المكاسب والبيع 1 : 405 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 1 : 292 .
( 3 ) الكلّيات : 707 . وانظر : المفردات : 657 . التعريفات : 122 .
( 4 ) الكلّيات : 718 .
( 5 ) لسان العرب 1 : 557 - 558 .