تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
حكم التغسيل والتكفين والصلاة عليهم ودفنهم « 1 » ، وقد ورد عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال : « صلّ على من مات من أهل القبلة وحسابه على اللَّه » « 2 » ، وكذا ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : صلّوا على المرجوم من امّتي ، وعلى القتّال نفسه من امّتي ، لا تدعوا أحداً من امّتي بلا صلاة » « 3 » . وقال المحدّث البحراني : « بقي الكلام في ما دلّ عليه خبر السكوني من حيث تضمّنه الصلاة على القاتل نفسه مع ما ورد في جملة من الأخبار أنّه من أهل النار ، ويمكن أن يقال : إنّه بقتل نفسه لا يخرج عن الإسلام ، بل غايته أن يكون من أهل الكبائر المستحقّين للنار أيضاً . . . وبالجملة ، من حيث عدم الخروج عن الإيمان تدركهم الشفاعة ويكونون بذلك من أهل الجنّة ، كما دلّ عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من امّتي » « 4 » ، هذا مع عدم حصول التوبة ، وإلّا فيسقط البحث » « 5 » . ويبدو من كلامه الذهاب إلى قبول توبته إن تاب قبل موته ، وهذا أيضاً يمكن استظهاره من كلام المحقّق الداماد في إزاحته توهّم أنّ التوبة لا تتحقّق إلّابعد العمل ، وأمّا العمل اللاحق الذي لم يوجد بعد فلا تتصوّر التوبة فيه ، حيث قال : « . . . أمّا اللاحق الذي قد تحقّق مبادئ وجوده حتماً وكان لحوقه ضرورياً فهو بمنزلة السابق ، فيمكن التوبة عنه ، كمن ألقى نفسه من شاهق حيث إنّ سقوطه الموجب لهلاكه أمر ضروري اللحوق ، فله حينما يكون بين المبدأ والمنتهى أن يتوب للَّه حتى لا يعذّب يوم القيامة ، ولا يمكن القول بعدم قبول التوبة منه بعد ما ورد من امتداد أمدها إلى الزهاق ، فلا مجال للحكم بعدم قبول توبته عن ذنب الانتحار الذي لم يتعقّبه القتل بعد » « 6 » .

2 - سقوط الدية :

الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في سقوط الدية لمن قتل نفسه ، سواء كان
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 88 . ( 2 ) الوسائل 3 : 133 ، ب 37 من صلاة الجنازة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 3 : 133 ، ب 37 من صلاة الجنازة ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 15 : 334 ، ب 47 من جهاد النفس ، ح 4 . ( 5 ) الحدائق 10 : 366 - 367 . ( 6 ) الصلاة ( الداماد ، تقريرات الآملي ) 2 : 466 .