الثاني ، وادّعى عدم كونه من إلقاء النفس في التهلكة ، بل عدّه من قبيل ثبات المجاهد ، فهو فائز وليس بهالك « 1 » .
ويمكن أن يستدلّ على ذلك أيضاً بأدلّة جواز الدفاع عن الأهل بل والمال ، وأنّ من قتل دون أهله أو دون ماله فهو شهيد ، وكذلك ما دلّ على جواز بل وجوب نصرة المؤمنين والدفاع عنهم إلّاأنّ هذا يتوقّف على صدق الدفاع .
وقد استظهر الجواز أيضاً المحقّق النراقي فيما إذا كان المستنقذ - بالفتح - أكثر من واحد « 2 » .
وذهب بعض إلى القول بعدم الجواز ، منهم المحقّق السبزواري « 3 » والمحقّق النجفي ، قال الأخير : « إنّ من المعلوم - عقلًا ونقلًا - تقديم حفظ نفسه التي يعبد اللَّه بها على غيره ، بل لعلّ ذلك من الإلقاء بيده إلى التهلكة ، ودعوى كونه كثبات المجاهد . . . واضحة المنع ، فالتحقيق عدم جواز إيثاره » « 4 » .
8 - الإقدام على الانتحار ثمّ قيام مانع دون تحققه :
قد يقع البحث في حكم من أقدم على
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 117 - 118 .
( 2 ) مستند الشيعة 15 : 25 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 627 .
( 4 ) جواهر الكلام 36 : 433 - 434 .