الذمّة من التكليف بذلك « 1 » .
وللمسألة فروع وتفصيلات اخر موكولة إلى محلّها .
( انظر : عدّة )
10 - وطء الأمة والاستمتاع بها :
يجوز للسيّد من حيث المبدأ وطء أمته ؛ للآيات والروايات ، لكن مع ذلك لوطء الأمة أحكام متعدّدة نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
أ - وطء الأمة المشتركة :
لا يجوز لأيّ الشريكين أو الشركاء وطء الأمة المشتركة بالملك أو الغنيمة ؛ لأنّ الوطء لا يحلّ إلّاأن يملكها الواطئ ملكاً تامّاً ، فلو وطأ أحد الشريكين الأمة المشتركة بينهما يستحقّ التعزير « 2 » ، ويلحق به الولد ، وتقوّم عليه الامّ والولد يوم سقط حيّاً ، ويغرم حصص الباقين « 3 » .
وتدلّ عليه رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في جارية بين رجلين وطأها أحدهما دون الآخر فأحبلها ، قال : « يضرب نصف الحدّ ويغرم نصف القيمة » « 4 » .
وما رواه أبو علي بن راشد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ رجلًا اشترى ثلاث جوار قوّم كلّ واحدة بقيمة ، فلمّا صاروا إلى البيع جعلهنّ بثمن ، فقال للبيِّع : لك عليَّ نصف الربح ، فباع جاريتين بفضل على القيمة وأحبل الثالثة ، قال : « يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع وليس عليه فيما أحبل شيء » « 5 » .
ثمّ إنّه اختلف الفقهاء في جواز وطء الأمة المشتركة بين السيّد وغيره بتحليل الشريك ، فذهب الأكثر إلى عدم حلّها بذلك ؛ لاستلزامه تبعّض سبب الإباحة بمعنى حصوله بالتحليل والملك معاً ، مع أنّ اللَّه تعالى حصره في أمرين : العقد والملك بقوله تعالى :
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
« 6 » ، والتفصيل قاطع
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 735 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 417 . المسالك 8 : 388 . الرياض 10 : 359 .
( 3 ) المسالك 8 : 388 . نهاية المرام 1 : 444 . كفاية الأحكام 2 : 280 .
( 4 ) الوسائل 19 : 9 ، ب 3 من الشركة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 19 : 9 ، ب 3 من الشركة ، ح 2 .
( 6 ) المؤمنون : 6 .