الموطوءة بالملك ؛ لأنّ الظهار لا يقع إلّا على موقع الطلاق « 1 » ، ولخبر حمزة ابن حمران ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل جعل جاريته عليه كظهر امّه ، قال : « يأتيها وليس عليه شيء » « 2 » .
وقد يرد عليه : أنّ الرواية قاصرة عن معارضة ما تقدّم من الروايات بضعف السند ، والموافقة للجمهور ، وباحتماله الإخلال بالشرائط « 3 » ، كما عن الشيخ الطوسي ، قال : « لأنّ حمزة بن حمران روى عنه هذه الروايات في كتاب البزوفري أنّه يقول ذلك لجارية يريد بها رضاء زوجته ، وهذا يدلّ على أنّه لم يقصد الظهار الحقيقي » « 4 » .
والظاهر إلحاق الأمة المحلّلة بالمملوكة في وقوع الظهار عليها مع الدخول بها ؛ لإطلاق الأدلّة « 5 » .
( انظر : ظهار )
8 - إيلاؤها :
يقع الإيلاء بالأمة المعقودة إذا كان قد دخل بها « 6 » ؛ لعموم أدلّة الإيلاء ، مثل قوله سبحانه وتعالى :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 7 » .
ورواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « أيّما رجل آلى من امرأته - والإيلاء أن يقول : واللَّه ، لا أجامعك كذا وكذا ، واللَّه ، لأغيظنّك ثمّ يغاضبها - فإنّه يتربّص به أربعة أشهر ، ثمّ يؤخذ بعد الأربعة أشهر فيوقف ، فإذا فاء - وهو أن يصالح أهله - فإنّ اللَّه غفور رحيم ، وإن لم يفئ أجبر على الطلاق ، ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وإن كان أيضاً بعد الأربعة الأشهر ، ثمّ يجبر على أن يفيء أو يطلّق » « 8 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 524 . الكافي في الفقه : 304 . المراسم : 160 . المهذّب 2 : 298 . الوسيلة : 235 . السرائر 2 : 709 - 710 .
( 2 ) الوسائل 22 : 322 ، ب 11 من الظهار ، ح 6 .
( 3 ) جواهر الكلام 33 : 126 .
( 4 ) الاستبصار 3 : 265 ، ذيل الحديث 948 .
( 5 ) جواهر الكلام 33 : 127 .
( 6 ) المبسوط 5 : 135 . وانظر : جواهر الكلام 33 : 308 .
( 7 ) البقرة : 226 ، 227 .
( 8 ) الوسائل 22 : 347 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 1 .