فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوّج عليها حرّة قسّم للحرّة مثلي ما يقسّم للمملوكة » « 1 » . وفي معناها غيرها « 2 » .
وذهب الشيخ المفيد إلى أنّ الأمة لا قسمة لها مطلقاً كما قد يفهم من ظاهر عبارته ، حيث قال : « فأمّا الإماء وملك اليمين منهنّ فله أن يقسّم عليهنّ كيف شاء ويقيم عند كلّ واحدة منهنّ ما شاء ، وليس للُاخرى عليه اعتراض في ذلك بحال » « 3 » .
وفي إلحاق المبعّضة بالحرّة أو الأمة أو التقسيط وجوه ، من أصالة التسوية بين الزوجات إلّامن علم خروجها ، وهو هنا غير معلوم ، مضافاً إلى تغليب الحرّية ، ومن أنّ الحرّية سبب التسوية وتحقّقها مع التبعيض غير معلوم ، بل الظاهر العدم ؛ لظهور عدم المساواة ، ومن الجمع بين مقتضى النصيبين ، ومن التردّد في الدخول في الحرّة أو الأمة أو في كلّ باعتبار « 4 » .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : قَسْم بين الزوجات )
6 - طلاق الأمة وخلعها :
ذكر الفقهاء من جملة أركان الطلاق أن تكون المطلّقة زوجة بلا تقييد بالحرّية ، فيصحّ طلاق الأمة المزوّجة ، وأمّا الموطوءة بالملك فلا يصحّ طلاقها ، فلو طلّقها لم يكن له حكم ، وبقيت محلّلة بأصل الملك « 5 » ؛ وذلك لكون حلّ النكاح أمراً مستفاداً من الشرع متلقّى في موضع الإذن ، فكان زواله أيضاً موقوفاً على حكم الشارع به ، فما لم يعلم حكمه بالزوال فالحكم بالحلّ مستصحب . وقد ثبت بالنصّ « 6 » والإجماع أنّ طلاق الزوجة الدائمة موجب لرفع نكاحها ، فإلحاق غيرها بها - من الأمة - غير صحيح ، فإذا أوقعه على الموطوءة بالملك لم يفد حكماً ، وبقيت محلّلة « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 346 ، ب 8 من القسم والنشوز ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 21 : 346 ، 347 ، ب 8 من القسم والنشوز ، ح 2 - 4 .
( 3 ) المقنعة : 518 .
( 4 ) جواهر الكلام 31 : 169 .
( 5 ) المسالك 9 : 33 . وانظر : جواهر الكلام 32 : 27 - 28 .
( 6 ) انظر : الوسائل 22 : 31 ، ب 12 من مقدّمات الطلاق .
( 7 ) المسالك 9 : 33 .