من الزنا واحتاج إلى لبنها ، فليجعلها في حلّ من فعلها ؛ ليطيب بذلك لبنها « 1 » .
ويترتّب على إرضاعهنّ من الأحكام ما يترتّب على إرضاع غيرهنّ من المرضعات من المحرمية وانفساخ عقد النكاح إن كانت المرضعة زوجة صغيرة ، فإن كان له زوجة صغيرة وأمة بها لبن من غيره ، فأرضعت أمته زوجته ، فإن كان قد دخل بالأمة انفسخ نكاح الصغيرة ؛ لأنّها بنت من قد دخل بها ، وحرمت على التأبيد لهذا المعنى ، وحرمت أمته ؛ لأنّها من امّهات نسائه ، وإن لم يكن دخل بالأمة لم ينفسخ نكاحها ؛ لأنّها بنت أمته التي لم يدخل بها ، وحرمت أمته على التأبيد ؛ لأنّها من امّهات نسائه « 2 » .
وتفاصيل ذلك تراجع في محلّها .
( انظر : رضاع )
5 - القسم في الأمة :
القسم هو قسمة الليالي بين الزوجات المعقودات ، فليس للموطوءة بالملك القسمة ، وحكمها في القسمة حكم المعدومات ، واحدة كانت أو أكثر ، فللمالك مع تعدّدهنّ تخصيص من شاء منهنّ بالمبيت إذا لم تكن له زوجة أو كانت وفضل من الدور شيء فصرفه إلى الأمة « 3 » .
وأمّا الأمة المزوّجة إذا كانت مع الحرّة أو الحرائر حيث يجوز الجمع بينهما في التزويج - بأن يكون الزوج عبداً ، أو قد تزوّج الأمة أوّلًا لفقد شرط الحرّة ثمّ توفّر فتزوّج الحرّة - فالمشهور « 4 » أنّ للأمة نصف حقّ الحرّة . ولمّا كانت القسمة لا تصحّ من دون ليلة كاملة جعل للحرّة ليلتان وللأمة ليلة « 5 » ، وادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يتزوّج المملوكة على الحرّة ، قال « : لا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 462 ، 463 ، ب 75 من أحكام الأولاد ، ح 2 ، 3 ، 5 . وانظر : النهاية : 504 . السرائر 2 : 652 .
( 2 ) المبسوط 4 : 343 - 344 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 170 .
( 4 ) المسالك 8 : 322 .
( 5 ) القواعد 3 : 92 . التنقيح الرائع 3 : 254 . جواهر الكلام 31 : 165 .
( 6 ) جواهر الكلام 31 : 170 .