وذكر بعضهم أنّه لا يصحّ طلاق الأمة المحللة ؛ لأنّ التحليل نوع إباحة ، فمتى شاء تركها بغير طلاق ، فلا حاجة إليه « 1 » .
وكذا يجوز خلعها إذا كانت معقودة « 2 » ؛ لأنّ الخلع نوع من الطلاق الذي من شروطه أن تكون المطلقة مزوّجة .
وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : خلع ، طلاق )
7 - ظهارها :
اتّفق الفقهاء على وقوع الظهار بالأمة المزوّجة المدخولة بها من قبل زوجها مثل ما يقع بالحرّة ؛ لأنّها زوجة ، فيترتّب عليه أحكام الظهار كوجوب دفع الكفّارة عند إرادة الوطء « 3 » .
لكن اختلفوا في وقوعه على الأمة الموطوءة بالملك وعدمه على قولين :
الأوّل : أنّه يقع ويترتّب الأثر عليه كما يقع بالأمة المزوّجة « 4 » ، وهو المشهور بين المتأخّرين « 5 » ، بل قال الشيخ الطوسي : « روى أصحابنا أنّ الظهار يقع بالأمة وامّ الولد والمدبّرة » « 6 » .
واستدلّ له بعدّة روايات :
منها : صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الظهار من الحرّة والأمة ، قال : « نعم » « 7 » .
ومنها : خبر ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ظاهر من جاريته ، قال : « هي مثل ظهار الحرّة » « 8 » .
ومنها : صحيح ابن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يظاهر من أمته ، فقال : « كان جعفر عليه السلام يقول : يقع على الحرّة والأمة الظهار » « 9 » .
الثاني : أنّه لا يقع الظهار على الأمة
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 34 .
( 2 ) انظر : المسالك 9 : 366 . نهاية المرام 2 : 126 . جواهر الكلام 33 : 37 ، 38 .
( 3 ) انظر : المسالك 9 : 493 . جواهر الكلام 33 : 123 .
( 4 ) انظر : المختلف 7 : 409 . المسالك 9 : 496 . نهاية المرام 2 : 159 . جواهر الكلام 33 : 125 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 33 : 125 .
( 6 ) المبسوط 4 : 169 .
( 7 ) الوسائل 22 : 322 ، ب 11 من الظهار ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 22 : 322 ، ب 11 من الظهار ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 22 : 322 ، ب 11 من الظهار ، ح 7 .