كانت ممّن تحيض ، وبخمسة وأربعين يوماً إن لم تحض وكانت في سنّ من تحيض ، هذا إذا كان قد وطأها سواء عزل أم لا ، وإن لم يكن وطأها فلا يجب .
وكذا يجب الاستبراء على المشتري ومن بحكمه إذا لم يستبرئها البائع أو علم بوطء المالك السابق أو جهل الحال بالنسبة إلى وطئه ، أمّا إذا علم عدم وطئه أو استبرائه فلا يجب .
ويسقط الاستبراء عن الصغيرة واليائسة والمستبرأة ، وأمة المرأة ، ويقبل قول العدل إذا أخبر بالاستبراء ، وحينئذٍ يجوز للمشتري أن يعوّل على قوله ولا يستبرئها « 1 » .
وهناك موارد أخرى يسقط فيها وجوب الاستبراء تقدّم ذكرها تراجع في محلّها .
( انظر : استبراء )
ب - رهنها :
لم يتعرّض أكثر الفقهاء لهذه المسألة ، وقد ذكرها الشيخ الطوسي والشهيد الأوّل ، فقال الشيخ : « يكره رهن الأمة إلّاأن توضع على يد امرأة ثقة » « 2 » .
وقال الشهيد : « لا كراهة في رهن الأمة . نعم ، يكره تسليمها إلى الفاسق وخصوصاً الحسناء ، إلّاأن تكون مَحرماً له » « 3 » .
ولعلّ المستند في ذلك هو القواعد العامة الداعية إلى درء الفساد والحيلولة دون وقوع الحرام ، حيث يخشى من وقوعه مع رهن الأمة عند فاسق ، لا سيّما مع كونها حسناء .
( انظر : رهن )
3 - استيلادها :
وهو أن يطأ الرجل أمة فتأتي منه بولد ، ويترتّب عليه كون الولد حرّاً ؛ لأنّها علقت به في ملكه ، وهي امّ ولد ما دامت حاملًا ، فلا يجوز بيعها عندنا ، وإن ولدت فما دام ولدها باقياً لا يجوز بيعها إلّافي ثمنها إذا كان ديناً على مولاها ولم يكن له غيرها ، وإذا مات الولد جاز بيعها وهبتها والتصرّف فيها بسائر أنواع التصرّف .
وإذا مات السيّد تجعل من نصيب ولدها وتنعتق عليه ، فإن لم يكن هناك غيرها انعتق نصيب ولدها واستسعيت في الباقي ، وإن كان لولدها مال أدّى بقية ثمنها منه ، فإن لم يكن ولدها باقياً جاز للورثة بيعها ، وفيها خلاف بين الفقهاء « 4 » .
وللمسألة صور وتفاصيل تراجع في محلّها .
( انظر : استيلاد )
4 - استرضاعها :
لا بأس باسترضاع الإماء إذا توفّرت فيهنّ شروط من يجوز استرضاعه من غيرهنّ ، كما صرّح به جملة من الفقهاء « 5 » .
وقد روي أنّه إذا كانت له أمة قد ولدت
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 4 : 325 - 327 . المختصر النافع : 156 .
( 2 ) المبسوط 2 : 195 .
( 3 ) الدروس 3 : 396 .
( 4 ) المبسوط 4 : 566 .
( 5 ) النهاية : 504 . المهذب 2 : 263 . السرائر 2 : 652 .