كراهتها بين أن تكون التفرقة بالبيع أو غيره من العقود الناقلة للعين كالهبة وغيرها « 1 » .
الحالة الثانية : أن يكون هناك رضاً من طرف الأمة بالفرقة ، وقد حكم الفقهاء هنا بجواز البيع ؛ للعمومات وظاهر خبر سماعة المتقدم ، بل ذهب المحقّق النجفي إلى إمكان القول بعدم الكراهة أيضاً « 2 » .
هذا كلّه على مستوى الحرمة التكليفية ، وأمّا الوضعية فلا تثبت بناءً على الجواز أو الكراهة ، أمّا على القول بالحرمة فقد حكم بعض الفقهاء بفساد البيع .
ولعلّ إبطال المعصوم للبيع الواقع سابقاً كما هو ظاهر بعض الروايات يرشد إلى ذلك .
( انظر : بيع الحيوان )
2 - دخول حمل الأمة في البيع :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لو باع الأمة وكانت حبلى ، فإن شرط دخول الحمل في البيع بأن قال : ( بعتك هذه الأمة وحملها ) ، لم يصحّ ؛ لأنّه مجهول « 3 » .
وإن شرطه فقال : ( بعتك هذه الأمة بكذا والحمل لك ) ، دخل الحمل في البيع ، وكان مستحقّاً للمشتري ، كما لو اشترط دخول الثمرة .
وإن استثناه البائع لم يدخل في البيع ، وكان باقياً على ملكه « 4 » .
وإن أطلق ففيه ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنّه لا يدخل في المبيع ويكون للبائع « 5 » ، وهو المشهور بين الفقهاء « 6 » ؛ لأنّه أمر موجود مغاير للحامل وليس جزءً من الامّ ، فلا يدخل في مسمّاها حتى يدخل في بيعها إلّاأن يشترطه المشتري « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح الرائع 2 : 126 . جامع المقاصد 4 : 158 . المسالك 3 : 390 . جواهر الكلام 24 : 222 - 223 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 223 .
( 3 ) التذكرة 10 : 315 - 316 .
( 4 ) التذكرة 10 : 315 - 316 . وانظر : السرائر 2 : 335 - 336 . مجمع الفائدة 8 : 245 .
( 5 ) الشرائع 2 : 57 . جواهر الكلام 24 : 154 .
( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 244 . الرياض 8 : 234 . جواهر الكلام 24 : 154 .
( 7 ) انظر : الإرشاد 1 : 366 . مجمع الفائدة 8 : 244 .