إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فاتي بها ، وقال : بيعوهما جميعاً أو أمسكوهما جميعاً » « 1 » .
ومنها : مضمر سماعة ، قال : سألته عن أخوين مملوكين ، هل يفرّق بينهما وبين المرأة وولدها ؟ فقال : « لا ، هو حرام إلّاأن يريدوا ذلك » « 2 » .
ومنها : صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه اشتريت له جارية من الكوفة ، قال : فذهبت لتقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا امّاه ، فقال لها أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ألكِ امّ ؟ » قالت : نعم ، فأمر بها فردّت ، وقال : « ما أمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره » « 3 » .
ومنها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من فرّق بين والدة وولدها فرّق اللَّه بينه وبين أحبّائه في الجنّة » « 4 » .
وفي قبال المشهور ذهب جماعة إلى كراهة التفرقة بين الأطفال وامّهاتهم حتى يستغنوا عنهنّ « 5 » ؛ وذلك للجمع بين ما دلّ على الجواز من الأصل ، وعموم تسلّط الناس على أموالهم ، فإنّ الإنسان مسلّط على ملكه يعمل به ما شاء ، وعلى خصوص العقود عليها وغيرهما ، وما دلّ على المنع من الروايات المتقدّمة « 6 » ؛ إذ المفهوم من لسان الأئمّة إرادة الكراهة من أمثال هذه الخطابات « 7 » .
إلّاأنّ الأقرب أنّ الكراهة هنا بعيدة ، لا سيّما بعد التعبير في بعضها بأنّه حرام ، واستخدام صيغ الأمر الظاهرة في وجوب الجمع بينهما . وأمّا العمومات والمطلقات وقاعدة السلطنة وأمثال ذلك فيقبل التفصيل بمثل هذه الروايات ، وظاهر بعض الروايات أنّ الحكم يشمل الولد الصغير وغيره .
هذا ، ولا فرق في حرمة التفرقة أو
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 264 ، ب 13 من بيع الحيوان ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 265 ، ب 13 من بيع الحيوان ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 18 : 264 ، ب 13 من بيع الحيوان ، ح 3 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 376 ، ح 1301 . وانظر : المستدرك 13 : 375 ، ب 10 من بيع الحيوان ، ح 4 .
( 5 ) السرائر 2 : 347 . الشرائع 2 : 59 . كشف الرموز 1 : 513 ، 514 . الإرشاد 1 : 366 .
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 220 .
( 7 ) جواهر الكلام 24 : 221 .