3 - أن يكون الناظر هو مالكها ، وقد ذكروا أنّه يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إلّاإذا كانت مزوّجة أو محلّلة أو في العدّة ، فيحرم ، وكذا إذا كانت مشتركة بين مالكين لا يجوز لواحد منهما النظر إلى عورتها ، وبالعكس ؛ لأنّ جواز النظر إلى العورة دائر مدار جواز الوطء ، ولإطلاق النصوص « 1 » .
( انظر : نظر )
2 - المعاملة عليها :
تتعدّد المعاملات الواقعة على الإماء المملوكة ، ولها أحكامها الخاصة وأهمّها :
أ - بيعها :
يجوز بيع الأمة كالعبد ، لكن يترتّب على بيعها بعض الأحكام الخاصة بها نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - التفرقة بين الأمة وولدها :
قد يستدعي بيع الأمة أو أحد أولادها الصغار حصول الفرقة بينهم ، وهنا حالتان :
الأولى : أن لا يكون هناك رضاً منها للبيع والتفرقة بحيث تتأذّى به ، أو يكون الأولاد محتاجين جداً إلى امّهم .
والمشهور بين الفقهاء حرمة التفرقة بين الأطفال وامّهاتهم الإماء قبل استغنائهم عنهنّ « 2 » . وحدّ ذلك سبع سنين أو ثمان سنين « 3 » ، وادّعي الإجماع عليه « 4 » .
واستدلّ له بالروايات :
منها : صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سمعت الإمام الصادق عليه السلام يقول : « اتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بسبي من اليمن ، فلمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم ، فباعوا جارية من السبي كانت امّها معهم ، فلمّا قدموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع بكاءها ، فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول اللَّه ، احتجنا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 189 ، 190 .
( 2 ) المقنعة : 601 . النهاية : 410 . المهذب 2 : 60 . التذكرة 10 : 331 . الرياض 8 : 410 . المسالك 3 : 389 . الحدائق 19 : 418 - 420 . جواهر الكلام 24 : 220 - 225 .
( 3 ) السرائر 2 : 347 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 224 ، 225 .
( 4 ) الخلاف 5 : 531 - 532 ، م 18 .