في العقد والواردة على المؤمّن له على تقدير حدوثها مقابل دفعات يقدّمها المؤمَّن له إلى المؤمِّن « 1 » .
وإلى جانب عقد التأمين الشخصي على النفس أو الأشياء ، هناك التأمينات الاجتماعية ، والتي هي عبارة عن عقود تلتزم بموجبها الدولة تجاه فئة معينة من الناس - كالعمّال - بتقديم المساعدة لهم حين العجز عن العمل أو حدوث إصابات بسبب العمل فيهم ، ممّا تجبيه منهم ومن أرباب العمل وما تساهم هي به « 2 » .
ولا يجوز في التأمين أن يقوم المؤمّن له بإيقاع الخطر على نفسه أو على مورد التأمين كي يستولي على مبلغ التأمين في أيّ وقت أراد بفعله ذلك ؛ لأنّه غشّ وخيانة ومخالفة للعقد المتّفق عليه ، فليس عقد التأمين بمثابة إذن المؤمن للمؤمن له بإتلاف ماله كي يعطيه عوضه .
وهذا معناه أنّ المؤمّن له مطالبٌ بوضع مورد التأمين في أمن وأمان دون إفراط أو تفريط ؛ لأخذ ذلك ضمناً في العقد .
نعم ، لو صرّح في العقد بما يشمل التأمين من الفعل العمدي للمؤمّن له ، كما في بعض حالات التأمين على الانتحار فلا بأس .
( انظر : تأمين )
6 - الأمن من مكر اللَّه تعالى :
عدّ الفقهاء من جملة الكبائر الأمن من مكر اللَّه عزّوجلّ « 3 » ، وكذا اليأس من روح اللَّه ؛ لقوله تعالى :
« فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ »
« 4 » ، وقوله عزّ من قائل :
« إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ »
« 5 » .
ولبعض الروايات :
منها : صحيحة ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ من الكبائر
هامش
( 1 ) انظر : بحوث فقهية : 23 . تحرير الوسيلة 2 : 608 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 402 . الوسيط في شرح القانون المدني 7 : 1086 .
( 2 ) انظر : معجم لغة الفقهاء : 119 .
( 3 ) الروضة 3 : 129 . كفاية الأحكام 1 : 138 ، 139 . جواهر الكلام 13 : 310 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 10 ، م 29 . كلمة التقوى 1 : 586 .
( 4 ) الأعراف : 99 .
( 5 ) يوسف : 87 .