تعظيمه الثابت في شريعة إبراهيم عليه السلام « 1 » .
وفي رواية ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
« 2 » ، البيت عنى أو الحرم ؟ فقال : « من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن من سخط اللَّه عزّوجلّ ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم » « 3 » .
( انظر : حرم )
4 - الأمن في الأمانة :
يجب على الأمين أن يضع الأمانة التي عنده في مأمن ، فلو قصّر في ذلك بحيث أفرط أو فرّط كان ضامناً ، وقد اشترط الفقهاء في جواز نقل الزكاة والخمس وسائر الأمانات الشرعيّة من بلد إلى آخر أن لا يكون الطريق مخوفاً غير آمن ، فإن نقلها وهلك كان ضامناً « 4 » .
وكذا لو كانت أمانة مالكيّة - كالوديعة والشركة والعارية - لا يجوز السفر بها مع ظهور أمارة الخوف ؛ ضرورة عدم كونه حفظاً لها ؛ إذ السفر في نفسه مخاطرة ، ولأنّ هذا ممّا يصدق عليه التفريط في الحفظ أو التعدّي ؛ لأنّ السفر ولو كان في نفسه بإذن الشارع أو المالك جائز ، ولكن بما أنّ العامل يحتمل النقصان أو التلف في السفر فيكون ضامناً « 5 » .
( انظر : أمانة ، ضمان ، عارية ، وديعة )
5 - الأمن في عقود التأمين :
صحّح المتأخّرون من الفقهاء عقد التأمين الذي هو عبارة عن التزام المؤمِّن بمقتضاه أن يؤدّي إلى المؤمن له ، أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه ، مبلغاً من المال ، أو أيّ عوض في حال وقوع حادث أو تحقّق الخطر المبيّن في العقد ، مقابل أقساط أو دفعات مالية يؤدّيها المؤمّن له للمؤمِّن ، فالتأمين اتّفاق بين الطرفين على تعويض الخسائر المحدّدة
هامش
( 1 ) الميزان 3 : 354 - 355 . وانظر : الأمثل 2 : 364 .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) الوسائل 12 : 557 ، ب 88 من تروك الإحرام ، ح 2 ، وانظر : 13 : 225 ، ب 14 من مقدّمات الطواف .
( 4 ) التذكرة 5 : 341 ، 342 . الحدائق 12 : 239 . العروة الوثقى 4 : 142 .
( 5 ) الخلاف 4 : 171 ، م 1 . الشرائع 2 : 165 . المسالك 5 : 103 . تحرير الوسيلة 1 : 552 ، م 19 .