تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

العمل الأمني والاستخباراتي :

من أبرز أشكال الحفاظ على الأمن الاجتماعي العام ما تقوم به وزارات الأمن والاستخبارات في الدولة ، ومن الواضح أنّ هناك أحكاماً تتعلّق بوظائف أجهزة الأمن والاستخبارات لا بأس بالإشارة إلى بعضها إجمالًا : 1 - إنّ تأسيس وزارات الأمن وأجهزة الاستخبارات من الواجبات النظامية التي تقع مقدّمةً لحماية المجتمع الإسلامي من مخططات الأعداء ومن الفوضى الداخلية ، فيكون واجباً بهذا اللحاظ . ( انظر : دفاع ) 2 - لا يجوز التجسّس على المسلمين شرعاً ، لكن يحقّ ذلك لأجهزة الأمن عندما تكون هناك مصلحة أهم تفوق مفسدة التجسّس ، كما لو توقّف حفظ أمن المجتمع ككل على ذلك ، فيتمّ إجراء قانون التزاحم في هذا المورد . ويقتصر في التجسّس على المسلمين على موضع الضرورة ، وهو تجسّس قد يشمل شخصاً أو أشخاصاً في تنقّلاتهم أو اتّصالاتهم السلكية واللاسلكية أو عبر البريد - ولو الألكتروني - أو غير ذلك . أمّا التجسّس على غير المسلمين من المحاربين فهو جائز ؛ لعدم حرمتهم ، وبهذا يمكن للدولة الإسلامية أن تتجسّس على المستوى الخارجي لحماية نفسها ، وعلى المستوى الداخلي في موضع الضرورة . ( انظر : تجسّس ) 3 - حيث إنّ التجسّس هنا شأن عام يتّصل بالأمور العامة للبلاد ؛ لهذا يشترط أن يكون بإذن من الحاكم الشرعي أو تفويض منه ؛ وفقاً للأحكام العامة للولاية . ولا يحقّ للعاملين في الحقل الأمني العمل بقناعاتهم الشخصية خارج إطار الشرع والقانون وولاية الحاكم . ( انظر : ولاية ) 4 - لا يجوز للأجهزة الأمنية ترتيب آثار التهمة على المشكوك في أمره ؛ وفقاً للقواعد الفقهية الواردة في باب القضاء ، لكن يحقّ لها الفحص