العمل الأمني والاستخباراتي :
من أبرز أشكال الحفاظ على الأمن الاجتماعي العام ما تقوم به وزارات الأمن والاستخبارات في الدولة ، ومن الواضح أنّ هناك أحكاماً تتعلّق بوظائف أجهزة الأمن والاستخبارات لا بأس بالإشارة إلى بعضها إجمالًا :
1 - إنّ تأسيس وزارات الأمن وأجهزة الاستخبارات من الواجبات النظامية التي تقع مقدّمةً لحماية المجتمع الإسلامي من مخططات الأعداء ومن الفوضى الداخلية ، فيكون واجباً بهذا اللحاظ .
( انظر : دفاع )
2 - لا يجوز التجسّس على المسلمين شرعاً ، لكن يحقّ ذلك لأجهزة الأمن عندما تكون هناك مصلحة أهم تفوق مفسدة التجسّس ، كما لو توقّف حفظ أمن المجتمع ككل على ذلك ، فيتمّ إجراء قانون التزاحم في هذا المورد .
ويقتصر في التجسّس على المسلمين على موضع الضرورة ، وهو تجسّس قد يشمل شخصاً أو أشخاصاً في تنقّلاتهم أو اتّصالاتهم السلكية واللاسلكية أو عبر البريد - ولو الألكتروني - أو غير ذلك .
أمّا التجسّس على غير المسلمين من المحاربين فهو جائز ؛ لعدم حرمتهم ، وبهذا يمكن للدولة الإسلامية أن تتجسّس على المستوى الخارجي لحماية نفسها ، وعلى المستوى الداخلي في موضع الضرورة .
( انظر : تجسّس )
3 - حيث إنّ التجسّس هنا شأن عام يتّصل بالأمور العامة للبلاد ؛ لهذا يشترط أن يكون بإذن من الحاكم الشرعي أو تفويض منه ؛ وفقاً للأحكام العامة للولاية .
ولا يحقّ للعاملين في الحقل الأمني العمل بقناعاتهم الشخصية خارج إطار الشرع والقانون وولاية الحاكم .
( انظر : ولاية )
4 - لا يجوز للأجهزة الأمنية ترتيب آثار التهمة على المشكوك في أمره ؛ وفقاً للقواعد الفقهية الواردة في باب القضاء ، لكن يحقّ لها الفحص