4 - في طريق الحجّ :
ذهب جمع من الفقهاء إلى أنّ من شرائط وجوب الحجّ أمن الطريق في النفس والمال والعرض ، فلو كان الطريق مخوفاً أو كان فيه مانع من عدوّ أو سبع أو لصّ ولم يجد طريقاً آخر سقط الحجّ في ذلك العام ؛ لأنّ اللَّه تعالى إنّما فرض الحجّ على المستطيع ، وهذا غير مستطيع « 1 » .
قال الفاضل الأصفهاني في مباحث إمكان المسير : « الثالث : أمن الطريق ، بل خلوّه ممّا يمنع من سلوكه عندنا ؛ للكتاب والسنّة ، ومن الموانع : الخوف ، فلابدّ من أمنه في النفس والبضع والمال . . . فيسقط الحجّ عندنا عنه مع الخوف على النفس ، قتلًا أو جرحاً من عدوّ أو سبع أو غيرهما ، ولا يجب عليه الاستنابة على رأي » « 2 » .
( انظر : حجّ )
ب - الأمن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمن من الضرر على المباشر أو على بعض المؤمنين ، نفساً أو مالًا أو عرضاً ، فلو ظنّ الضرر فيه سقط الوجوب « 3 » ، بلا خلاف فيه « 4 » ؛ لنفي الضرر والضرار ، والحرج في الدين ، وسهولة الملّة وسماحتها ، وإرادة اللَّه اليسر دون العسر « 5 » .
ولرواية مفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : « يا مفضّل من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يؤجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها » « 6 » .
وحديث الأعمش عنه عليه السلام أيضاً - في حديث شرائع الدين - قال : « والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 406 . الدروس 1 : 313 . المدارك 7 : 53 - 54 . كشف اللثام 5 : 112 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 116 - 117 .
( 3 ) الشرائع 1 : 342 . الروضة 2 : 415 . تحرير الوسيلة 1 : 433 ، م 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 371 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 371 .
( 6 ) الوسائل 16 : 127 - 128 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 3 .