تسقط أجزاؤها وشرائطها « 1 » .
قال الشهيد الأوّل : « لو عرض الخوف في أثناء صلاة الأمن أتمّها ركعتين ، ولو عجز عن الركوع والسجود أتمّها بالإيماء ؛ لمكان الضرورة ، ووجود المقتضي ، ولو أمن في أثناء صلاة الخوف أتمّها عدداً إن كان حاضراً وكيفيّة ، سواء كان حاضراً أو مسافراً ، ولا فرق بين أن يكون قد استدبر أوّلًا أو لم يستدبر » « 2 » .
وكذا الحال فيما إذا كان المصلّي عارياً وأمن من المطّلع صلّى قائماً ، وإن كان لا يأمن المطّلع صلّى جالساً ويومئ في الحالين ؛ لأنّ ستر العورة واجب « 3 » .
( انظر : صلاة )
3 - في الصوم :
من شرائط صحّة الصوم الأمن من الضرر والمرض في نفسه وبدنه ، فلو كان الصوم يضرّه باشتداد مرضه أو بطء البرء أو غير ذلك فلا يصحّ منه الصوم ، كما صرّح به جملة من الفقهاء « 4 » ، بل هو ممّا لا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 5 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
« 6 » .
والنصوص فيه مستفيضة ، بل متواترة « 7 » ، منها : رواية المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ لنا فتيات وشبّاناً لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش ، قال : « فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون » « 8 » .
( انظر : صوم )
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 1 : 231 . الشرائع 1 : 129 . التذكرة 4 : 444 . الحدائق 11 : 284 . مهذّب الأحكام 9 : 309 - 310 .
( 2 ) الذكرى 4 : 353 - 354 .
( 3 ) المنتهى 4 : 281 . الدروس 1 : 149 . جواهر الكلام 8 : 210 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 204 .
( 4 ) النهاية : 157 ، 159 . السرائر 1 : 395 . المسالك 2 : 48 - 49 . الرياض 5 : 405 . مستند الشيعة 10 : 373 . الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 271 .
( 5 ) جواهر الكلام 16 : 345 .
( 6 ) البقرة : 184 .
( 7 ) انظر : الوسائل 10 : 214 ، 215 ، 218 ، 219 ، ب 16 - 20 ممّن يصحّ منه الصوم .
( 8 ) الوسائل 10 : 214 - 215 ، ب 16 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 2 .