تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
على إرادة ما علم إمكانية حيضه . . . » « 1 » . وأمّا الشيخ الأنصاري فقد قال : « فالعمدة في المقام الإجماعات ، ولولاها لأشكل الحكم . . . » « 2 » .

3 - موارد جريان القاعدة :

تجري قاعدة الإمكان - على تقديرها - في موارد تتّصل بحقيقتها ، وهي : أ - إنّها من قبيل الأصل لا يرجع إليها مع وجود الدليل « 3 » من نصٍّ أو إجماع أو أمارة شرعية على الحيضية أو عدمها ، بل لا مورد لها حينئذٍ ؛ لأنّ موردها ما إذا لم يقم دليل معتبر على التحيّض أو عدمه « 4 » . ب - إنّها تجري في الشبهات الموضوعية فقط ، ولا تجري في الشبهات الحكمية « 5 » ؛ لأنّه مقتضى ما تقدّم من الأدلّة التي استند إليها في إثباتها .

ثالثاً - قاعدة إمكان التعبّد بالحكم الظاهري :

اتفقّ الفقهاء والاصوليّون على أنّ القطع حجّة ، ووقع نقاش في حجّية الظن تارةً على المستوى الإثباتي وأنّه هل تعبّد المولى بظنٍّ ما ؟ وأخرى على المستوى الإمكاني الثبوتي وأنّه هل يمكن أن يتعبّدنا المولى بالظنون والأحكام الظاهرية أم لا ؟ نسب المحقّق الحلّي إلى أبي جعفر بن قبة الرازي أنّه ساق أدلّة تمنع ثبوتاً التعبّد بالظنون والأحكام الظاهرية « 6 » ، وقد تناول الاصوليّون باستمرار هذه الأدلّة التي عبّر عنها فيما بعد بشبهات ابن قبة ، وناقشوها فيما عرف بينهم ببحث إمكان التعبّد بالظن ، أو الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي . وأبرز الإشكالات الواردة على أصل إمكان التعبّد بالظن وإعطاء الحجّية له وجعل الحكم الظاهري هي : 1 - إنّ للَّه‌سبحانه حكماً واقعياً ، فإذا أدّت الإمارة إليه وأصابه الظن وأعطيت الحجّية للحكم الظاهري الآتي من الأمارة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 170 . ( 2 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 324 . ( 3 ) مستمسك العروة 3 : 242 . ( 4 ) القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 1 : 40 . ( 5 ) مستمسك العروة 3 : 242 . القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 1 : 41 . ( 6 ) انظر : معارج الأصول : 203 - 204 .