تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وتفصيل الكلام في هذه الموارد وغيرها يأتي في مصطلح ( قدرة ) . كما استعمل الفقهاء والاصوليّون الإمكان بمعناه الاصطلاحي عند الفلاسفة والحكماء ، وهو على أقسام : 1 - الإمكان الخاص : وهو ما لا يوجد في ذاته اقتضاء ضرورة الوجود ولا اقتضاء ضرورة العدم « 1 » . 2 - الإمكان العام : وهو سلب الضرورة عن الجانب المخالف ، سواء كان الجانب الموافق ضرورياً أم غير ضروري ، فيقال : الشيء الفلاني ممكن ، أي ليس بممتنع « 2 » . 3 - الإمكان الوقوعي : وهو كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال ، أي ليس ممتنعاً بالذات أو الغير « 3 » . إضافة إلى موارد أخرى يشار إليها في شرح ( قاعدة الإمكان ) . وهذه الأبحاث كلّها والاستخدامات الفقهية والأصولية تبحث في مكانها ؛ لعدم إمكان حصرها بعد كثرة تداول هذا التعبير في كلماتهم . وإنّما نتعرّض هنا لما تعرّض له الفقهاء تحت عنوان قاعدة الإمكان ، وذلك في عدّة مواضع ، أهمّها في مبحث الحيض من كتاب الطهارة ، وفي مبحث الحكم الظاهري والحجج الشرعية ، وكذلك في الجمع بين الدليلين المتعارضين في علم الأصول .

ثانياً - قاعدة الإمكان في فقه الحيض :

ذكروا من جملة القواعد الفقهية ما سمّوه بقاعدة الإمكان ، وهي قولهم : « كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض » « 4 » . والحديث حول هذه القاعدة يمكن إجماله كالتالي :

1 - مضمون القاعدة ومفادها :

الحيض الوارد في القاعدة هو الدم السائل الذي يقذفه رحم المرأة المتّصف بصفات معروفة معيّنة ، وله شروط وقيود خاصّة تبحث في محلّها .
هامش
( 1 ) شرح بداية الحكمة 1 : 168 . ( 2 ) شرح بداية الحكمة 1 : 168 . ( 3 ) شرح بداية الحكمة 1 : 171 . ( 4 ) القواعد 1 : 213 .