السجن أبداً حتى يموت فيه ؛ لأنّه أمسكه على الموت « 1 » .
ومنها : ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه أمر به فضرب جنبه ، وحبسه في السجن ، ووقع على رأسه ، يحبس عمره ، ويضرب كلّ سنة خمسين جلدة « 2 » .
ومنها : ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام : واحد منهم أمسك رجلًا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهم ، فقضى في [ صاحب ] الرؤية أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل » « 3 » . وتفصيله في مصطلح ( قصاص ) .
5 - الإمساك في الطلاق :
عدّ بعض الفقهاء الإمساك من صيغ الرجعة في الطلاق الرجعي ، فتصحّ الرجعة بقوله : مسكتكِ أو أمسكتكِ ؛ لورودهما في قوله تعالى :
« فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ »
« 4 » ، وقوله تعالى :
« فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ »
« 5 » ، يعني الرجعة . وحينئذٍ لا تفتقر إلى نيّة الرجعة ؛ لصراحة الألفاظ « 6 » .
وقال بعض آخر : يفتقر إليها فيهما ؛ لاحتمالهما غيرها ، كالإمساك باليد وفي البيت ونحوه « 7 » .
( انظر : طلاق )
6 - إمساك مال الغير :
يحرم إمساك مال الغير بمعنى الامتناع عن ردّه وتسليمه ، بل يجب من غير إذنه ردّه فوراً ، ووجوب بالفوريّة العرفيّة « 8 » .
ومن الأمثلة الفقهية على ذلك وجوب ردّ المغصوب المقبوض بالعقد الفاسد « 9 » وغير ذلك . والتفاصيل في محالّها .
( انظر : غصب )
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 50 ، ب 17 من القصاص في النفس ، ح 2 .
( 2 ) الدعائم 2 : 407 ، ح 1419 . المستدرك 18 : 228 ، 229 ، ب 16 من القصاص في النفس ، ح 1 . وانظر : جواهر الكلام 42 : 46 .
( 3 ) الوسائل 29 : 50 ، ب 17 من القصاص في النفس ، ح 3 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) البقرة : 231 .
( 6 ) القواعد 3 : 135 . الإيضاح 3 : 328 ، 329 .
( 7 ) الروضة 6 : 49 . نهاية المرام 2 : 71 . الحدائق 25 : 357 .
( 8 ) انظر : حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 373 . مصباح الفقاهة 3 : 123 .
( 9 ) مصباح الفقاهة 3 : 122 .