تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقد تقدّم الكلام فيه في مصطلح ( إجازة ) .

ب - إمضاء الحاكم حكم الحاكم الآخر :

تعرّض الفقهاء لذلك في مسألة ما لو حكم الحاكم بحكم في قضية ثمّ ترافع المتنازعان إلى غيره ، والظاهر أنّ المدار لديهم على عدم العلم بخطئه فيجوز له إمضاؤه مع أهليته للقضاء والفتوى وعدم تقصيره في الاجتهاد فضلًا عمّا إذا علم صوابه وموافقته للواقع . قال السيّد اليزدي : « إذا حكم حاكم بحكم في قضية ثمّ ترافعا إلى غيره لا يجب عليه البحث عن صحّة حكمه وعدمها . نعم ، يجوز له ذلك ، وحينئذٍ فإن تبيّن كونه صواباً أو لم يتبيّن خطؤه يجوز له إمضاؤه مع كونه أهلًا عنده ، بل قد يجب ، كما أنّه يجوز له إمضاؤه من غير فحص عن صحّته وعدمها مع فرض كونه أهلًا ، ولا يجوز له نقضه إلّاإذا علم علماً قطعياً بمخالفته للواقع . . . أو إذا تبيّن تقصيره في الاجتهاد ، ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز له نقضه وإن كان مخالفاً لرأيه » « 1 » . وقال أيضاً : « لا فرق في جواز إمضاء حكم الحاكم بين أن يكون حياً أو ميّتاً ، باقياً على الأهلية أو صار فاسقاً أو مجنوناً أو نحو ذلك » « 2 » . وقال أيضاً : « يشترط في جواز الإمضاء على الحاكم الثاني علمه بصدور الحكم من الحاكم الأوّل ، إمّا بكونه حاضراً في مجلس حكمه ، وإمّا بخبر متواتر أو محفوف بقرائن توجب القطع ، والظاهر كفاية إقرار المدّعى عليه بأنّه حكم عليه ، ولا يكفي الظنّ بصدور الحكم منه . . . » « 3 » . وقال أيضاً : « لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من الحاكم المقصّر في الاجتهاد وإن علم كونه مطابقاً للقواعد من باب الاتّفاق ، وكذا الصادر من غير الأهل مع اتّفاق كونه مطابقاً للقواعد » « 4 » . ( انظر : قضاء )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 449 ، م 32 . ( 2 ) العروة الوثقى 6 : 450 ، م 33 . ( 3 ) العروة الوثقى 6 : 450 ، م 34 . ( 4 ) العروة الوثقى 6 : 452 ، م 37 .