من الحرم فقتله ، فقال : « عليه الجزاء ؛ لأنّ الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم » « 1 » .
( انظر : إحرام )
ب - اصطياد الكلب المعلّم الصيد ، فقد ذكر الفقهاء أنّ من شروط كون الكلب معلّماً هو أنّه إذا ارسل اتّبع الصيد ، وإذا أخذه أمسكه على صاحبه ، ولا يأكل منه شيئاً ، فلو أخذ صيداً فأكل منه لا يؤكل عند المشهور ؛ لقوله تعالى :
« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ »
« 2 » ، إشارة إلى أنّ حدّ تعليم الكلب وما هو في معناه هو الإمساك على صاحبه وترك الأكل منه ، والكلب الذي يأكل إنّما أمسك على نفسه لا على صاحبه ، فكان فعله مضافاً إليه لا إلى المرسل ، فلا يجوز أكله « 3 » .
واستدلّ لذلك أيضاً بالروايات :
منها : صحيحة رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكلب يقتل ، فقال : « كل » ، فقلت : إن أكل منه ؟ فقال : « إذا أكل منه فلم يمسك عليك ، إنّما أمسك على نفسه » « 4 » .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا قتل الكلب والفهد ، فقال : « قال أبو جعفر عليه السلام : الكلب والفهد سواء ، فإذا هو أخذه فأمسكه فمات وهو معه فكل ؛ فإنّه أمسك عليك ، وإذا أمسكه وأكل منه فلا تأكل ؛ فإنّه أمسك على نفسه » « 5 » .
ومنها : موثّق سماعة ، قال : سألته عمّا أمسك عليه الكلب المعلّم للصيد ، وهو قول اللَّه :
« وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ »
« 6 » ، قال : « لا بأس أن تأكلوا ممّا أمسك الكلب ممّا لم يأكل الكلب منه ، فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه » « 7 » . وتفصيل البحث فيه في مصطلح ( صيد ) .
3 - إمساك المحرم أنفه عن الرائحة :
صرّح غير واحد من الفقهاء بجواز
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 72 ، ب 33 من كفارات الصيد ، ح 1 .
( 2 ) المائدة : 4 .
( 3 ) انظر : الروضة 7 : 197 . مستند الشيعة 15 : 288 . جواهر الكلام 36 : 19 .
( 4 ) الوسائل 23 : 338 ، ب 2 من الصيد ، ح 17 .
( 5 ) الوسائل 23 : 338 ، ب 2 من الصيد ، ح 18 .
( 6 ) المائدة : 4 .
( 7 ) الوسائل 23 : 337 ، ب 2 من الصيد ، ح 16 .