وكذا ذكر بعض الفقهاء أنّه لو مات الإمام وقد ضرب لما قرّره من الجزية أمداً معيّناً أو اشترط الدوام ، وجب على القائم مقامه بعده إمضاء ذلك « 1 » . وادّعي عليه الإجماع ؛ لأنّ الإمام معصوم .
أمّا نائبه فلو قرّرهم ثمّ مات المنوب ، فإن كان ما قرّره صواباً وجب اتّباعه وإلّا فسخ « 2 » .
( انظر : جزية )
2 - الإمضاء بمعنى التوقيع :
قد يستعمل لفظ الإمضاء ويراد به التوقيع بمعنى كتابة شخص اسمه أو علامته بالطريقة التي يتّخذها ذيل كتاب أو صك أو قرار موافقة على مضمونه « 3 » ، يقال : وقّع العقد أو الصك : كتب في أسفله اسمه إمضاء له أو إقراراً به « 4 » ، والإمضاء بهذا المعنى إمّا كتابة باليد أو بالآلة الكاتبة أو الختم أو النقش أو التصوير .
وقد تعرّض الفقهاء لمصطلحي الإمضاء والتوقيع بهذا المعنى في موارد عديدة في الفقه ، نشير إلى أهمّها فيما يلي :
أ - قال السيّد الخوئي : « إذا وجدت ورقة في تركة الميّت قد كتب عليها أنّ الشيء الفلاني وقف ، فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفية من توقيعه في ذيلها . . . ممّا يكون ظاهراً في الاعتراف بالوقفية ، وإلّا فلا يحكم بها وإن علم أنّها بخطّ المالك » « 5 » .
( انظر : وقف )
ب - قال في موضع آخر أيضاً : « يكفي في تحقّق الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من لفظ صريح أو غير صريح أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة . . . بل يكفي وجود مكتوب بخطّه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته » « 6 » .
( انظر : وصية )
ج - لابدّ في العمل بفتوى المجتهد من تحصيل العلم ، سواء حصل من إمضائه أو من قول العدل « 7 » .
( انظر : تقليد )
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 330 .
( 2 ) التذكرة 9 : 324 .
( 3 ) انظر : معجم لغة الفقهاء : 151 .
( 4 ) المعجم الوسيط 2 : 1050 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 251 - 252 ، م 1204 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 208 ، م 986 .
( 7 ) مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 1 : 21 .