تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حراماً وجب كذلك ، أو على نحو الإبهام « 1 » . 6 - لو امتنع فاعل المنكر عن فعله وأتى تارك المعروف به فهل يكفي مجرّد الامتناع في سقوط الوجوب ، أو لابدّ من التوبة ؟ اختلف الفقهاء في ذلك ، فظاهر الجواهر ومحتمل الدروس والكفاية « 2 » اعتبار التوبة . ويظهر من كلام سائر الفقهاء أنّه يسقط الوجوب بالأوّل ، ولا يشترط إظهار الندامة والتوبة « 3 » ، بل صرّح بعضهم بعدم اشتراط التوبة في عدم وجوب الإنكار ، كالإمام الخميني ، فإنّه قال : « لا يشترط في عدم وجوب الإنكار إظهار ندامته وتوبته ، بل مع العلم ونحوه على عدم الاستمرار لم يجب وإن علم عدم ندامته من فعله » « 4 » . ولكن هذا إنّما يرفع وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إلى ذات المنكر المأتي والمعروف المتروك ، لا بالنسبة إلى التوبة الواجبة عليه جزماً ، كما صرّح به بعضهم ، فقد ذكر السيّدان الحكيم والخوئي أنّه : « إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتّفاق ، وعلم أنّه غير مصرّ عليها لكنّه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة ، فإنّها من الواجب ، وتركها كبيرة موبقة . هذا مع التفات الفاعل إليها ، أمّا مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال ، والأحوط استحباباً ذلك » « 5 » .

د - كونه ممّن يجوز النظر إليه أو لمسه مع توقّفه عليهما :

ذكر الشيخ جعفر كاشف الغطاء أنّ من جملة شروط المأمور : أن يكون ممّن يجوز النظر إليه أو لمسه له مع توقّف الأمر عليهما « 6 » ، ولم يشر إليه غيره من الفقهاء . لكنّه ليس شرط الوجوب بحيث يرتفع
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 433 ، م 12 . ( 2 ) انظر : الدروس 2 : 47 . كفاية الأحكام 1 : 405 . جواهر الكلام 21 : 371 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 371 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 432 ، م 7 . ( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 491 ، م 9 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 353 ، م 1275 . ( 6 ) كشف الغطاء 4 : 429 .