والإشكال « 1 » ، بل صرّح غير واحد بأنّهما محرّمان حينئذٍ إن انطبق عليه عنوان التوبيخ والتعيير على الذنب وإشاعة الفاحشة « 2 » .
قال الشهيد الأوّل : « ولو لاح من المتلبّس أمارة الندم حرم قطعاً » « 3 » . واستحسنه المحقّق السبزواري ، حيث قال : « وهو حسن إن أفادت الأمارة غلبة الظن » « 4 » . وعليه فلو شكّ في امتناعه وعدمه اتّجه الوجوب ، ولعلّه استناداً إلى إطلاقات الأدلّة .
وقال الإمام الخميني : « لو ظهرت منه أمارة الترك فحصل منها القطع فلا إشكال في سقوط الوجوب ، وفي حكمه الاطمئنان . وكذا لو قامت البيّنة عليه إن كان مستندها المحسوس أو قريباً منه ، وكذا لو أظهر الندامة والتوبة » « 5 » .
هذا إذا ظهرت منه أمارة الترك وحصل منها القطع ، أمّا في صورة الظنّ بالإصرار أو احتماله فقد اختلف الفقهاء في سقوط الوجوب به ، فذهب أكثر الفقهاء إلى كفاية قيام الأمارة وتحقّق الظن ثبوتاً وانتفاءً « 6 » ، فيسقط الوجوب مع قيام الأمارة أو تحقّق الظن بعدم الإصرار « 7 » .
قال السيّد الحكيم : « إذا كانت أمارة على الإقلاع وترك الإصرار لم يجب شيء ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك ، فمن ترك واجباً أو فعل حراماً ولم يعلم أنّه مصرٌّ على ترك الواجب ، أو فعل الحرام ثانياً ، أو أنّه منصرف عن ذلك ، أو نادم عليه ، لم يجب عليه شيء » « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 370 . وانظر : جامع المدارك 5 : 404 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 370 . مهذب الأحكام 15 : 219 .
( 3 ) الدروس 2 : 47 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 405 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 431 ، م 1 .
( 6 ) انظر : الكافي في الفقه : 265 . إشارة السبق : 146 . السرائر 2 : 23 . المختصر النافع : 139 . الجامع للشرائع : 242 . التذكرة 9 : 443 . الدروس 2 : 47 . مجمع الفائدة 7 : 537 - 538 . كشف الغطاء 4 : 429 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 488 . تحرير الوسيلة 1 : 431 ، م 2 .
( 7 ) الشرائع 1 : 342 . المنتهى 2 : 993 ( حجرية ) . المفاتيح 2 : 55 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 351 .
( 8 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 488 .