تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وذهب بعضهم إلى عدم السقوط حينئذٍ « 1 » . قال الشهيد الثاني : « إنّ الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم » « 2 » ؛ ولعلّ وجهه استصحاب بقاء الموضوع أو الحكم . وأمّا مع الشكّ في كون الفاعل مصرّاً فأصالة عدم كونه من العاصين تقتضي عدم جواز مثل هذا الهتك المحتمل في حقّه . فما لم يحرز في حقّه كونه من العصاة لا يكاد يجوز نهيه وهتكه ، ولازمه إناطة جواز الإنكار عليه بالأمارة على كونه عاصياً « 3 » . هذا كلّه بالنسبة إلى من ارتكب المنكر أو ترك المعروف وهو قاصد للاستمرار ، أمّا من لم يصدر منه المنكر أو لم يترك المعروف بعدُ لكنّه قاصد له ، فهل يجب أمره ونهيه أو لا ؟ قال الإمام الخميني : « لو ظهر من حاله علماً أو اطمئناناً أو بطريق معتبر أنّه أراد ارتكاب معصية لم يرتكبها إلى الآن فالظاهر وجوب نهيه » « 4 » . وقال السيّد الخوئي : « أمّا من يريد ترك المعروف ، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن لم يكن قاصداً إلّاالمخالفة مرّة واحدة » « 5 » . ودليلهم أنّ الغرض من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عدم وقوع المنكر وارتفاع المعروف بلا فرق بين الاستمرار والابتداء ، فيشمل ما لو علم أنّه سيفعل المنكر ويترك المعروف . بل ذكر بعض الفقهاء المعاصرين أنّ الموضوع هنا تام فيكون الحكم فعلياً « 6 » .

آثار متّصلة بشرط الإصرار :

ثمّ إنّه قد يترّتب على شرطيّة الإصرار فروع ، وهي : 1 - لو علم عجزه أو قام الطريق المعتبر
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة 7 538 كفاية الاحكام 1 405 جواهر الكلام 21 370 ( 2 ) المسالك 3 370 ( 3 ) شرح التبصرة 4 452 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 432 ، م 6 . ( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 351 . ( 6 ) مباني المنهاج 7 : 149 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 194 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )