على عجزه عن الإصرار واقعاً ، وعلم أنّ من نيّته الإصرار لجهله بعجزه لا يجب النهي بالنسبة إلى الفعل غير المقدور « 1 » ؛ لأنّ النهي عنه حينئذٍ بلا موضوع ولا يترتّب عليه الغرض المترتّب على النهي عن المنكر ، وهو دفع المنكر والفساد بسبب النهي ؛ إذ المفروض أنّه مدفوع بنفسه .
2 - لو كان عاجزاً عن ارتكاب حرام وكان عازماً عليه لو صار قادراً ، فلو علم ولو بطريق معتبر حصول القدرة له فالظاهر وجوب إنكاره ، وإلّا فلا ، إلّاعلى عزمه على القول بحرمته « 2 » ، فإنّ العزم على المعصية لا يكون محرّماً ومعصية إلّاعلى القول بحرمة التجرّي .
3 - لو اعتقد العجز عن الاستمرار وكان قادراً واقعاً وعلم بارتكابه مع علمه بقدرته ، فإن علم بزوال اعتقاده فالظاهر وجوب الإنكار ؛ لتحقّق موضوع النهي عن المنكر ، وهو توقّع وقوعه مع العلم بزوال اعتقاده المخالف للواقع في المستقبل والعلم بقدرته والعلم بارتكابه .
نعم ، يجب بنحو لا يعلمه بخطئه ، وإلّا فلا يجب « 3 » ؛ لأنّ إعلامه بخطئه يوجب الإقدام على المعصية ، فيكون إعانة على الإثم والعدوان ، وهو محرّم .
4 - لو علم إجمالًا بأنّ أحد الشخصين أو الأشخاص مصرّ على ارتكاب المعصية وجب ظاهراً توجّه الخطاب إلى عنوان منطبق عليه ، بأن يقول : من كان شارب الخمر فليتركه . وأمّا نهي الجميع أو خصوص بعضهم فلا يجب ، بل لا يجوز . ولو كان في توجّه النهي إلى العنوان المنطبق على العاصي هتك لهؤلاء الأشخاص فالظاهر عدم الوجوب ، بل عدم الجواز « 4 » .
5 - لو علم بارتكابه حراماً أو تركه واجباً ولم يعلم بعينه وجب على نحو الإبهام ؛ لأنّ الحكم والكيفية تابعان للموضوع بحسب العلم به ، ولو علم إجمالًا بأنّه إمّا تارك واجباً أو مرتكب
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 432 ، م 8 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 432 ، م 9 .
( 3 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 432 ، م 10 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 432 - 433 ، م 11 .