على الإجمال على الكلّ - يجب عليه التعلّم على التفصيل ؛ لتحصيل الغرض ، وهو نادر » « 1 » .
هذا ، ولا فرق في المعروف والمنكر بين أن يكونا علما للآمر والناهي بالقطع والعلم الوجداني ، أو بالظن المعتبر من قبل الشارع ، أو بمقتضى الأصل العملي ، أو حصل العلم بالاجتهاد أو بالتقليد ، كما نبّه على ذلك الإمام الخميني « 2 » .
والدليل على ذلك أنّ جميع هذا حجّة يلزم العمل به ويعاقب على مخالفته .
2 - شروط المأمور والمنهي :
تتعدّد شروط المأمور والمنهي التي تعرّض لها الفقهاء ، وهي كما يلي :
أ - التكليف :
لم يتعرّض أكثر الفقهاء لهذا الشرط ، ولعلّه لوضوحه ؛ بداهة أنّه مع عدم التكليف المدلول عليه بمثل حديث رفع القلم « 3 » ، كيف يعقل الإلزام بالأمر والنهي ؟ ! كما صرّح به بعض الفقهاء « 4 » ، فلا يجب الأمر والنهي بالنسبة إلى الصغير والمجنون وغيرهما من غير المكلّفين .
وقد يستدلّ له أيضاً بأنّ المقصود الأمر بالواجب والنهي عن المحرّم ، ولا واجب ولا محرّم بالنسبة إلى غير المكلّف « 5 » .
واستثنى الإمام الخميني من ذلك ما لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً ، فحينئذٍ يجب على المكلّف منع غير المكلّف عن إيجاده « 6 » .
وفي مقابل ذلك ذهب بعضهم إلى عدم اشتراط التكليف فيهما .
قال المحقّق الراوندي : « فإن قيل : فمن يؤمر وينهى ؟ قيل : كل مكلّف ، وغير المكلّف إذا همّ بضرر غيره منع كالصبيان والمجانين » « 7 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 7 : 536 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 427 ، م 1 .
( 3 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 11 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 374 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 374 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 436 ، م 21 .
( 7 ) فقه القرآن 1 : 359 .