اشتراط تنجيز التكليف ، من شروط المأمور والمنهي .
المورد الثالث : لو استلزم الإنكار إذلال المؤمن أو هتك فاعل المنكر أو إيذاءه وقد صرّح به بعض الفقهاء « 1 » ، ما لم يكن المورد من موارد التزاحم .
قال الإمام الخميني : « لو علم إجمالًا بأنّ أحد الشخصين أو الأشخاص مصرّ على ارتكاب المعصية وجب ظاهراً توجّه الخطاب إلى عنوان منطبق عليه بأن يقول : من كان شارب الخمر فليتركه . . . ولو كان في توجّه النهي على العنوان المنطبق على العاصي هتك لهؤلاء الأشخاص فالظاهر عدم الوجوب ، بل عدم الجواز » « 2 » .
المورد الرابع : لو كان الأمر أو النهي في مورد بالنسبة إلى بعض موجباً لوهن الشريعة المقدّسة ولو عند غيره لا يجوز خصوصاً مع صرف احتمال التأثير ، إلّاأن يكون المورد من المهمّات ، والموارد مختلفة « 3 » .
هذا ، فلو أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر في مورد لا يجوز له يجب على غيره نهيه عنهما « 4 » .
سادساً - من يجب عليه الأمر والنهي ( مسؤولية الفرد والامّة والحاكم ) :
لا يختصّ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف ، بل يجب القيام بهذه الفريضة على كلّ من اجتمعت فيه شرائط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أفراد المجتمع ، فمن رأى منكراً وتمكّن من النهي عنه لزمه ، سواء كان من العلماء وغيرهم ، والعدول والفساق - على القول بعدم اشتراط العدالة في الآمر والناهي - والسلطان والرعيّة ، والأغنياء والفقراء ، والذكور والإناث ، وإن قام به واحد سقط الوجوب عن غيره ، وإن لم يقم به أحد أثم الجميع ، واستحقّوا العقاب « 5 » .
فالمكلّفون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
هامش
( 1 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 429 . مهذب الأحكام 15 : 219 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 432 ، م 11 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 429 ، م 10 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 428 ، م 9 .
( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 489 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 352 ، م 1272 .