3 - السماح بتعدّد الزوجات ضمن الشروط والقيود المقرّرة في الشرع .
ولا إشكال أنّ الأخير هو أفضل الحلول وأنجع المخارج « 1 » .
الأمر الثالث : أنّ المرأة التي تفقد زوجها وهي في مقتبل العمر وترغب في الزواج ولا يتيسّر لها أن تجلب اهتمام نظر الرجال إلى نفسها كزوجة أولى ، هذه المرأة إذا لم يكن قانون تعدّد الزوجات مشرّعاً فهذا يعني بقاء كثير من النساء من أمثالها بلا أزواج « 2 » ، وهو ما له تأثيرات سلبية كثيرة على المجتمع ككل .
8 - إرث المرأة وديتها :
ومن الأسئلة التي تثار حول الإسلام في قضايا المرأة هي : أنّه دين العدل والمساواة فلماذا جعل إرث المرأة وديتها نصف إرث الرجل وديته ؟ وهل هذا ينسجم مع روح العدالة التي ينادي بها الإسلام ؟
وأجيب عن ذلك :
أمّا عن الإرث فأوّلًا : أنّ الرجل لا يرث أكثر من المرأة على الدوام ، بل في كثير من الحالات يتساوى إرث الرجل والمرأة ، كما في إرث الأب والامّ ، حيث يرث كلّ واحد منهما السدس ، وكذلك إرث الأقرباء من الامّ ، والتفاوت محصور في حالة الأخ والأخت ، وكذا بعض الحالات التي يتقرّب فيها بالأب أو الأبوين « 3 » .
وثانياً : أنّ مسألة الإرث لا تنطلق من نقص في إنسانية المرأة مقارنةً بالرجل ، بل المسألة تنطلق من توازن الحقوق والواجبات ؛ فإنّ الإسلام حيث فرض على الزوج المهر والنفقة للزوجة أراد أن يجبر هذا التكليف ويعوّض عنه عن طريق الإرث وتقليل سهم المرأة عن سهم الرجل « 4 » ، كما يستفاد ذلك من رواية هشام بن سالم حيث قال : إنّ ابن أبي العوجاء قال للأحول : ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القويّ الموسر سهمان ؟ قال : فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : « لأنّ ليس لها عاقلة
هامش
( 1 ) الأمثل 3 : 58 - 59 . المرأة في رحاب الإسلام : 76 .
( 2 ) الأمثل 3 : 57 - 58 .
( 3 ) المرأة في مرآة الجلال والجمال : 541 .
( 4 ) نظام حقوق زن در إسلام ( مجموعهء آثار شهيد مطهري ) 19 : 238 - 239 . المرأة في مرآة الجلال والجمال : 541 .