ومنها : أنّ الرجال أقلّ مقاومةً للأمراض من النساء ممّا يجعلهم أقلّ عدداً منهنّ « 1 » .
ومنها : أنّ الحروب الدائرة بشكل مستمرّ تجعل نسبة الرجال أقلّ من النساء « 2 » .
فإذا كان عدد النساء أكثر بأضعاف لزم تشريع التعدّد تفادياً لمشاكل العنوسة وآثارها التدميرية على المجتمع .
الأمر الثاني : أنّ بعض الحالات في الرجال والنساء تعتبر من أعظم المشاكل وأكثر الأزمات استفحالًا لولا جواز تعدّد الزوجات ، ومن تلك الحالات :
أ - إنّ أعمار الرجال من الناحية الجنسية أطول من النساء ، فإنهنّ يفقدن القدرة الجنسيّة والقدرة على الإنجاب في سنّ معيّن من العمر لا يتجاوز الخمسين ، في حين يبقى ذلك في الرجال مدّةً أطول بكثير .
كما أنهنّ يعانين من موانع جنسية في أيّام الحيض وبعض أيّام الحمل والوضع والإرضاع ، بخلاف الرجال ، وهذا يستوجب أن تكون له أكثر من زوجة « 3 » .
ب - إصابة المرأة بالعقم والحرمان من نعمة النسل والإنجاب « 4 » .
ج - إصابة المرأة بمرض جسمي تعجز من خلاله عن أداء واجبها الزوجي ، ولا تستطيع أن تلبّي رغبات الزوج « 5 » .
ولا يبقى أمام هؤلاء الرجال حلّ ومخرج من هذه الحالات إلّااختيار أحد الطرق التالية :
1 - أن يطلّق زوجته ويأتي بزوجة جديدة ، فيدع زوجته تقاسي شدائد الحياة ووحشة الانفراد .
2 - أن يقنع كلّ رجل بزوجة واحدة فقط ، ويبقى العدد الإضافي من النساء بلا أزواج ، وفي نفس الوقت يبقى هو يمارس علاقات غير مشروعة مع امرأة أخرى .
هامش
( 1 ) نظام حقوق زن در إسلام ( مجموعهء آثار شهيد مطهري ) 19 : 331 .
( 2 ) الميزان 4 : 187 . نظام حقوق زن در إسلام ( مجموعهء آثار شهيد مطهري ) 19 : 330 - 331 . الأمثل 3 : 57 .
( 3 ) الميزان 4 : 187 . الأمثل 3 : 57 .
( 4 ) المرأة في رحاب الإسلام : 76 .
( 5 ) انظر : المرأة في رحاب الإسلام : 76 .