له أن يعطي هذا الحقّ للمرأة بشكل مطلق أو في حالات معيّنة عن طريق التوكيل كشرط ضمن العقد ، على رأي بعض الفقهاء ، وبموجب هذا الشرط يمكن للمرأة أن تطلّق نفسها أو في حالات خاصة تعيّن منذ البداية « 1 » .
وثالثاً : بأن يرى بعض الفقهاء أنّ الحاكم الشرعي يجبر الزوج - الذي لا يقوم بواجباته الزوجيّة ويتملّص عن حقوق الزوجة - على أن يوقع الطلاق بنفسه ، فإن امتنع أجرى الحاكم الطلاق جبراً عليه ، فقد جاء في صحيحة أبي بصير « 2 » ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما » « 3 » .
ورابعاً : بأنّ غلبة المشاعر والعواطف في المرأة تفرض على الإسلام الاحتياط حفظاً لبيت الزوجية ، فإذا أعطيت حقّ الطلاق خيف من تفتّت الأسر وازدياد معدّل الطلاق ، وهو ما له آثار سلبية وخيمة على الحياة الاجتماعية .
كانت هذه بعض الشبهات وبعض الأجوبة حول مكانة المرأة وحقوقها في الإسلام . وتفصيل ذلك يراجع في محلّه .
كما ستأتي أحكام جميع ما ذكر في المباحث التالية .
ثالثاً - حقوق المرأة وأحكامها :
ذكرنا أنّ للمرأة أحكاماً تخصّها ، كما أنّ للرجل أحكاماً تخصّه ، وهناك مجموعة من الأحكام عامة تشمل كلا الجنسين ، والأحكام الخاصّة بالمرأة أحياناً يكون موضوعها مطلق الأنثى الصغيرة والكبيرة ، وأخرى موضوعها المرأة البالغة أو النساء ، ونحاول تناول ذلك كلّه باختصار إن شاء اللَّه تعالى .
لكن قبل الإشارة إلى هذه الأحكام الخاصّة نشير إلى مجموعة من الأحكام والحقوق التي تتساوى فيها المرأة مع الرجل في نظر الشارع ، وذلك لأهمّيتها ، واستكمالًا في دفع بعض التوهّمات والتصوّرات الخاطئة حول المرأة وحقوقها .
هامش
( 1 ) نظام حقوق زن در إسلام ( مجموعهء آثار شهيد مطهري ) 19 : 283 - 284 .
( 2 ) بحوث فقهية : 190 - 191 .
( 3 ) الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات ، ح 2 .